فهرس الكتاب
بل إن الشيخ ربيعًا وصف السلفيين الذين يقلدون بأنهم يقعون في الحكم بالطاغوت، كما في شريط: جلسة مع فضيلة الشيخ ربيع: وجه (ب) وشريط"مناظره عن أفغانستان"وجه (ب) !!
وهل انتساب الرجل للحديث -بلسانه- يجعله في حصانة ومنعة، فلا تناله سهام الحق إذا أخطأ أو انحرف؟! أليس الأئمة يرد بعضهم على بعض؟
وخلاصة الجواب على هذا الأمر ما يلي:
1 -أنني لم أطعن في إمام من الأئمة -ولله الحمد- ولا فيمن اتبع طريقتهم في الحق، إنما طعنت في أناس تسوروا منزلة ليست لهم، فأفسدوا وهدموا، والمكذِّب لهذا عليه البرهان بأنني تكلمت في أهل العلم الأفاضل.
2 -لقد أثبتُّ أن بعض الأئمة كان يطعن فيمن ينتسب للحديث بالقول دون العمل، وهذه الحال نفسها التي نحن فيها، ولا نكير على من سلك مسلك السلف، الذين قد تكلم بعضهم فيمن انحرافه دون انحراف هؤلاء بكثير.
3 -إن رد الأئمة على من خالف منهم، ليس طعنًا في الدين وأهله، طالما أن ذلك بالضوابط الشرعية، إنما هو جرح لفلان أو فلان، للحفاظ على صفاء الشريعة، وفرق بين جرح رجل ينتسب للحديث، وبين الجرح في أهل الحديث قاطبة، والله أعلم.
4 -إنني لم أهدر حسنات هؤلاء المخالفين، فلا أخرجهم من دائرة السنة، ولا أنفي عنهم ما عندهم من العلم والفضل، ولا أجحد مواقفهم في نصرة الحق، ولا أقبل خطأهم، بل أحذر
منه بعد ما نصحتهم، فأبوْا، ولجو في طغيانهم يعمهون، فكان ماذا؟
(قال الشيخ -كما في ص(2) : (انظر إلى هذا الأسلوب العجيب، الذي اجتمع فيه عدد من القواعد [حمل المجمل على المفصل] على طريقته، و [منهج الموازنات بين الحسنات والسيئات] ، وقاعدته هذه التي يدافع عنها [نصحح ولا نهدم] ، وقوله: [نريد منهجًا واسعًا يسع الأمة] .. الخ.
قلت: أما [حمل المجمل والمفصل] فالجواب ما تراه قريبًا- إن شاء الله- وهو جواب قائم على أدلة وبينات، لا على جعجعة وترهات!! وقد سميته بـ"الجواب الأكمل على من أنكر"