الصفحة 45 من 60

(وقول الشيخ:(فهل هذا الكلام يقوله السلف) ؟ أقول: نعم، وقد سبق من كلام الذهبي وابن القيم -رحمهما الله تعالى- وغيرهما من أهل العلم المعاصرين نقل ما يدل على ذلك، بل سبق ما نقله الشيخ عبداللطيف عن الإمام أحمد، فارجع إليه.

(قال الشيخ:(ونقول: لما كان المعتزلة يواجهون الملاحدة والفلاسفة والروافض، فهل قال علماء السنة من هذا الكلام الذي قاله أبوالحسن .. ) ؟.

الجواب: أذكِّر القارئ اليقظ بأن قولي: (نصحح ولا نهدم) في أهل السنة لا في أهل الاعتزال والضلالات والأهواء.

وأيضًا: فالعلماء قد اعترفوا بحسنة الأشاعرة في ردهم على المعتزلة، وكذلك اعترفوا بما عند المعتزلة من خير في ردهم على الفلاسفة والروافض، وقد ذكرت طرفًا من ذلك في"قطع اللجاج"فلا حاجة لإعادة ذلك، فارجع إليه في"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام (3/ 348 - 349) ، (4/ 11) ، (5/ 557 - 558) ، (13/ 95 - 99) ،و"درء تعارض العقل والنقل"

(2/ 102،100) ،"ومنهاج السنة النبوية" (4/ 38،135) ، وانظر كلام أحمد في"السنة للخلال" (1/ 380/531) ،وكلام الشيخ ابن باز في"مجلة البحوث الإسلامية" (10/ 299) ، وغير ذلك مما يدل على أن الشيخ ربيعًا لم يستفد من هذه النقولات، التي جمعتها بين يديه، ففي هذه المواضع بيان أن من حسنات بعض المخالفين الرد على أهل البدع الذين وقعوا فيما هو أشد من بدعتهم، وانظر أيضًا"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة"للشيخ ابن باز -رحمه الله- (3/ 36) وما بعدها.

فما عسى أن يقول الشيخ ربيع بعد هذه النقولات عن شيخ الإسلام ابن تيمية؟ فهل سيقول: (مميع) أو (صاحب موازنات) أو (جاهل بمنهج السلف) أو (يفتح الباب لأهل البدع) أو (حزبي متستر) أو (أضر على الإسلام من اليهود والنصارى) ... ،؟ أو غير ذلك من بضاعته التي لا تنفق إلا على من حُرم الاطلاع على هذه النصوص السلفية، والأدلة المرضية!!.

(ثم ذكر الشيخ أن من يدعي الوقوف أمام العلمانيين والإباحيين هم الإخوان والقطبيون والسروريون وأشباههم، وهذا يدل على أن بتره السابق أخل بكلامي، فلابد من الرجوع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت