الصفحة 46 من 60

كلامي تامًا .. ، ثم تساءل الشيخ، فقال: (ثم هل السلفيون لا يقفون في وجه العلمانيين والروافض ... ؟) .الخ.

وجوابي: أن السلفيين -حقًا- هم الذين يقفون في وجه أهل الكفر والأهواء وقفات صحيحة، قائمة على العلم والبصيرة في الدين، مع الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وهم حقًا الذين لهم تأثيرهم على الباطل وأهله، لا أهل الإفراط أو التفريط، الذين ربما تأثروا بأهل الباطل، أو بالغوا في الإنكار، فجرّوا على الدعوة شرًا، أو لم يهتموا إلا بتفتيت الصف السلفي، بسبب قضايا اخترعوا لها كيفية معينة، ووالوا وعادوا عليها، فسلكوا مسلك أهل الأهواء بذلك، مع ظنهم أنهم يحسنون صنعا، وانظر"مجموع الفتاوى" (3/ 348 - 349) .

وعلى كل حال: فقد ذكر الشيخ -هدانا الله وإياه- في هذه الفقرة الثالثة كلامًا؛ في فهمه قلق وتشويش، مثل قوله: (فإذا كان هؤلاء حربًا على المنهج السلفي وأهله؛ فهو منهج ضيق ... الخ) ، وكذلك ذكر كلامًا حَمَلَةُ عليه بَتْره لكلامي، وذلك مثل قوله: (وهل الإخوان المسلمون لا يتحالفون مع العلمانيين والشيوعيين ... ) الخ، ثم ذكر كلامًا ما أدري ما وجه إدخاله هنا، وهو قوله: (ثم هل الإخوان والسرور يون ساكتون عن الطعون والتشويه للسلفيين ... الخ) ، فما وجه هذا هنا؟ وأما الواقع فإن الإخوان ومن جرى مجراهم في مخالفة المنهج السلفي يشوهون الدعوة السلفية، كما سبق أن أشرت إلى ذلك في كلامي الذي نقله الشيخ في صدر رسالته هذه!!.

(وقوله:(وهل يكفي أن نشير إشارة سريعة إلى أفاعيلهم الشنيعة ... ) الخ، لا أدري أين موضع هذه الإشارة التي يعنيها الشيخ؟ وعلى كل حال: فردودي عليهم كثيرة، وليست بالإشارات السريعة يا صاحب الفضيلة، لكن:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة .. كما أن عين السخط تبدي المساويا!!

ثم إن الرد على المخالف قد يكون مبسوطا في موضع، مختصرًا في موضع آخر، ولم يوجب الله علينا أن نرد على المخالفين - ومن جملتهم الشيخ ربيع وأذنابه - بطريقة الشيخ، فخير الهدي هدى محمد صلى الله عليه وسلم، والخير كله في اتباع من سلف، وخير الأمور السالفات على الهدي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت