فهرس الكتاب
الأخطاء وأشهرها عبارات غير لائقة في حق بعض الصحابة -رضي الله عنهم- مع حبهم والدفاع عنهم في كل محفل، مع إعلان التراجع عن ذلك، والشكر لمن كان سببًا في ذلك، وإن أساء كثير منهم.
هذا، مع أن المخالفين يغطون عيوب مقَلَّديهم بكل سبيل، بحجة أنهم يقبلون النصيحة إذا نصحوا، بخلاف من لم يقبل النصح!! ويقبلون توبة سرية -إن سلمنا بوجودها- من مقلديهم عن أخطائهم المشهورة في الناس، وأما غيرهم فلابد أن تكون توبته عالمية، وإن فعل؛ اتُّهِمَ باللف والدوران والزندقة والمكر والخداع، والدليل عندهم على ذلك: لماذا لم يتب قبل ذلك؟! فيا لله العجب من هذه الفتنة والمهالك!!.
فبهذا يتضح أن قصة عمر مع صبيغ وتأديبه إياه، ليس فيها هدم لصبيغ بالكلية، بل فيها تقويم له، وقد كان -ولله الحمد- أما الذي عليه المخالفون، فإنه فساد بلا مرية، ولذلك فما أعلم رجلًا نفعه الله بهذه الطريقة، والله المستعان.
(ثم ذكر الشيخ صنوفًا من التهاويل والاتهامات، بما لا فائدة من الالتفات إليها!!.
(قال الشيخ: (وماذا فعل علي والصحابة -رضوان الله عليهم- بالخوارج، وعندهم الخير الكثير، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(يخرج في هذه الأمة قوم، تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ... ) الحديث، ثم قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية ... ) الحديث، وذكر روايات لهذا الحديث، ثم قال: (هؤلاء على منهج أبي الحسن: فيهم خير، وعندهم زلة، أو زلات، سبحان الله، أصحاب محمد يحقرون صلاتهم مع صلاتهم، وصيامهم مع صيامهم، ويقرءون كتاب الله غضا، إن الخير الموجود في هؤلاء كثير جدًا، ومع هذا: هم شر الخلق، لما فيهم من البدع، ولما فيهم من الفتن والشر ... ) ، وذكر أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلهم، ثم قال: (وهذا حق، وعدل، وعمل صالح، وجهاد في سبيل الله، لكن على قواعد أبي الحسن: هدم للخير الذي عندهم، وهدم لأشخاصهم ... ) .اهـ
والجواب -إن شاء الله تعالى- من عدة وجوه: