فهرس الكتاب
(أ) أنني لم أطلق القول بأن جميع من وقع في بدعة -مهما كانت بدعته- فإننا لا نسقطه، وما أظن الشيخ قد نسى ما نقله عني قبل قليل من قولي: ( ... الأخطاء التي يقع فيها الرجل من أهل السنة تصحح ... لكن ما نصحح الأخطاء بهدم الأشخاص) ، وقولي: ( ... ولا نهدم الخير الذي عنده، إذا كان واقفًا أمام العلمانية ... والصوفية ... والروافض ... والحزبيين المشوهين للدعوة السلفية ... ) ، فهل بعد هذا كله أيها الشيخ، تلزمني بأن قواعدي تدل على أن مقالتي هذه تشمل الخوارج أيضًا؟!.
(ب) والخوارج وإن كان عندهم خير -قياسًا بالنسبة لبعض المبتدعة الآخرين، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام، وقد سبق هذا عنه- إلا أنهم أصحاب بدع وفتن، ولذلك فقد مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا - رضي الله عنه - بقتالهم، فقال: (تمرق مارقة من الدين، على حين فرقة من المسلمين، تقتلهم أدنى الطائفتين للحق) ، وغير ذلك مما ذكره الشيخ نفسه، كما تقدم، فكان شرهم أعظم من خيرهم، ولذا شرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتلهم، فوجود خير عند مبتدع أو كافر، لا يلزم منه عدم قتله وقتاله، إذا كان ذلك يرضي الله عز وجل.
(ج) هل يقال فيما ابتدعه الخوارج: زلة أو زلات، كما عبر به الشيخ ربيع؟ إنها طوام وأوابد وفواقر، فقد كَفَّروا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن كان في العسكريْن، واستحلوا الدماء، فقتلوا أهل الإسلام، وتركوا أهل الأوثان، وكفروا من عصى الله عز وجل، ومنعوا الشفاعة لمن مات على كبيرة، وولَّدوا عقائد أخرى عند أتباعهم، فكيف يقال: هذه زلة أو زلات؟ وكيف أباح الشيخ لنفسه أن ينسب هذا القول إليّ؟ والحق أن هذا الذي قاله الشيخ هنا قريب من قوله في الخوارج، وكلامه في الأشرطة صريح بأن عقائدهم سلفية، وأنهم مثل الصحابة وخيار التابعين في العقيدة، من جهة الأسماء والصفات، وتوحيد العبادة، وفي بعض الأشرطة يطلق سلفيتهم في العقيدة، دون تفصيل، كما هو موضح في موضعه، ويطلق أنهم ما خالفوا أهل السنة إلا في مسألة أو مسألتين، يقول هذا بكل جرأة، مع ترقيقه أيضًا لهذه المسألة، أوهاتين المسألتين، كما هو ظاهر لمن سمع طريقته في عرض ذلك في الشريط!!.