الصفحة 9 من 60

المسلم التثبت في الحكم على الناس، والحذر من رمي أخيه بصفة ذميمة، وهو بريء منها، بمجرد الظن، أو تقليد من لا يعتمد عليه، والله المستعان).اهـ

بل قد قال الذهبي -رحمه الله- في"تاريخ الإسلام"وفيات سنة (191 - 200) ص (470) ترجمة يحيى القطان:"وإذا وثَّق يحيى بن سعيد شيخًا؛ فتمسك به، أما إذا ليَّن أحدًا؛ فتأنَّ في أمره، فإن الرجل متعنت جدًا، وقد ليَّن مثل إسرائيل وغيره من رجال الصحيح".اهـ

وفي"النبلاء" (13/ 260) ترجمة أبي حاتم الرازي، قال الذهبي:"إذا وثق أبوحاتم رجلًا؛ فتمسك بقوله، فإنه لا يُوَثَّق إلا رجلًا صحيح الحديث، وإذا ليَّن رجلًا، أو قال فيه: لا يحتج به؛ فتوقف حتى ترى ما قال غيره فيه، فإن وثقه أحد؛ فلا تَبْنِ على تجريح أبي حاتم، فإنه متعنت في الرجال، قد قال في طائفة من رجال الصحاح: ليس بحجة، ليس بقوي، أو نحو ذلك".اهـ فتأمل الفرق بين كلام الذهبي -رحمة الله- في هذين الجبلين، وبين كلام أحمد ألنجمي:"من تحفَّظ في كلام الشيخ ربيع على أبي الحسن، فهذا يدل على أنة من الحزبين اهـ: فإذا كان هذا حال من تحفظ في كلام الشيخ ربيع، أي تأنى وتثّبتَ ولم يسارع في قبول كلامه، مع أنه قد يقبله بعد التأني؛ فما ظنك بمن رد كلام الشيخ ربيع!! فيا ترى ماذا سيكون حكمه عند الشيخ أحمد النجمي؟ والأمر كما قال المعلمي -رحمة الله تعالى - في"التنكيل": من أوسع أوديه الباطل: الغلو في الأفاضل اهـ"

فهل سيرضى العلماء وطلاب العلم بمثل هذا الغلو؟! وبنحوه قول عبيد الجابري في شريط مسجل:"نحن نقبل كلام الشيخ ربيع في الجماعات والأفراد دون تمحيص"اهـ بمعناه فيا لله العجب!! هذا مع أن يحيى القطان وأبا حاتم لم يقولا في سني- فيما أعلم:"فلان أخبث أو أكذب من اليهود والنصارى"!، أو"أضر أهل البدع على الإسلام"!، أو"أقسم بالله العظيم؛ لو خرج الدجال، أو أي رجل يدعي الربوبية أو النبوة؛ لاتبعه فلان وأتباعه"!! ... إلى غير ذلك مما هو معروف من قاموس الشيخ ربيع، الذي لا يُبقي ولا يذر!! ولكن (على نفسها جنت براقش) ، وصدق الله عز وجل القائل: {وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وما يشعرون} ، والقائل: {لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت