الصفحة 19 من 82

شوقي، أمير الشعراء في العصر الحديث بقوله: ... مضناك جفاه مرقده

حيران القلب معذبه ... مقروح الجفن مسهده

أودى حرقا إلا رمقًا ... يبقيه عليك وتنفده

يستهوي الورق تأوهه ... ويذيب الصخر تنهده

إلى آخر ما قال. ... اليوم نضربكم على تأويله ... ? ... كتاب زهر الآداب وثمر الألباب: ... يعد هذا الكتاب من أعظم كتب الأدب قدرًا، وأنبهها ذكرًا، وأعظمها خطرًا، وقد سار ذكره، وبعد صيته وتداوله الناس، وعنوا به، وجعلوه مع أترابه من كتب الأدب الأخرى موردًا ينهلون منه، ومقيلا يتفيؤون ظلاله ولا غرو في ذلك، فقد جمع فيه الحصري دررًا من آداب العربية، وفرائد من شريف القول، وكريم البيان، وهو كتاب (( يتصرف الناظر فيه - كما يقول الحصري( [13] ) - من نثره إلى شعره، ومطبوعه إلى مصنوعه، ومحاورته إلى مفاخرته، ومناقلته إلى مساجلته، وخطابه المبهت إلى جوابه المسكت، وتشبيهاته المصيبة إلى اختراعاته الغريبة وأوصافه الباهرة إلى أمثاله السائرة وجده المعجب إلى هزله المطرب، وجزله الرائع إلى رقيقه البارع )). ... وهو كتاب جامع لفنون القول وأجناس البيان، يقول عنه ابن خلكان إنه - أي الحصري - جمع فيه كل غريبة ( [14] ) . ... وغالب الكتاب عن أخبار أهل المشرق وكلامهم ودقائقهم وكأنه أراد بذلك الإعجاز كما يقول الصفدي ( [15] ) . ... وقد اختصره مؤلفه في جزء لطيف سماه: نَور الظرف ونُور الطرف كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت