الصفحة 7 من 31

أَهْل الْيَقَظَة فِي الْدُّنْيَا هُم الَّذِيْن يَعِيْشُوْن فِي الْدُّنْيَا بُأَبْدَانِهِم وَيَرَوْن الْآَخِرَة بِبَصَائِرِهِم، وَلَكِنَّه بِرُغْم ذَلِك لَا يعْرَف قَدْر الْجَنَّة، يَقْرَأ عَنْهَا نَعَم، يَتَخَيَّل مَا فِي الْجَنَّة مَن الْنَّعِيم، نَعَم، وَلَكِنَّه لَا يَسْتَطِيْع أَن يَصِل إِلَى حَقِيْقَة هَذَا الْنَّعِيم أَبَدا، كَمَا قَال- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- فِي الْحَدِيْث الَّذِي رَوَاه الْشَّيْخَان وَالْإِمَام أَحْمَد وَالْتِّرْمِذِي وَبِن حِبَّان وَالْحَاكِم وَأَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُم، عَن أَبِي هُرَيْرَة- رَضِي الْلَّه عَنْه- عَن الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-قَال:"إِن لِلَّه مَلَائِكَةً فُضُلًا عَن كُتَّاب الْنَّاس"فَكُل وَاحِد مِنَّا لَه مَلَائِكَة يَكْتُبُوْن حَسَنَاتِه وَيَكْتُبُوْن ذُنُوْبِه، هَذَا الْنَّوْع مِن الْمَلَائِكَة زِيَادَة لَيْس الَّذِيْن يَكْتُبُوْن أَعْمَال الْنَّاس،"يَلْتَمِسُوْن مَجَالِس الْذِّكْر"كهذا المجلس"فَيَسْأَلُهُم الْلَّه- عَز وَجَل- عِنَدَمّا يَصِلُو?ا إِلَى مَجْلِس مِن مَجَالِس الْذِّكْر يَطُوْفُوْن بِهَؤُلَاء الَّذِيْن يَسْتَمِعُوْن الْذِّكْر، وَيَمْلَئُوْن مَا بَيْن الْسَّمَاء وَالْأَرْض وَيُنَادِي بَعْضُهُم عَلَى بَعْض وَيَقُوْلُوْا"هَلُمُّوا بُغْيَتِكُم،"أي هذه البغية وهذا الذي تبحثون عنه."

"فَيَسْأَلُهُم الْلَّه- عَز وَجَل- وَهُو أَعْلَم بِهِم كَيْف رَأَيْتُم عِبَادِي، يَقُوْلُوْن يَا رَبِّي: يُمَجِّدُونَك، وَيُسَبِّحُوْنَك، وَيُهَلِّلُونَك، وَيُكَبِّرُونَك، فَيَقُوْل لَهُم: هَل رَأَوْنِي؟ فَيَقُوْلُوْن: لَا، فَيَقُوْل لَهُم: كَيْف لَو رَأَوْنِي؟"أَي يُمَجِّدُونَه وَيُسَبِّحُوْنَه وَيُكَبِّرُونَه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت