وَيُعَظِّمُونَه وَلَم يَرْوِه. قَال: كَيْف لَو رَأَوْنِي؟، قَالُوْا لَو رَأَوْك لَكَانُوْا أَشَد لَك تَمْجِيْدًا وَتَعْظِيْمًا وَتَحْمِيْدًا وَتَّهْلِيْلًا، فَقَال لَهُم: مَا يَطْلُبُوْن؟ قَالُوْا يَطْلُبُوْن الْجَنّة، فَقَال لَهُم: هَل رَأَوْهَا؟، قَالُوْا لَا يَا ر بَّنَا مَا رَأَوْهَا، فَقَال لَهُم: كَيْف لَو رَأَوْهَا؟ قَالُوْا لَو رَأَوْهَا كَانُوْا أَشَد عَلَيْهَا حِرْصًا وَأَعْظَم طَلَبًا، قَال: مِمَّا يَتَعَوَّذُون؟ قَالُوْا: رَبَّنَا يَتَعَوَّذُون مِن الْنَّار، قَال: هَل رَأَوْهَا؟ قَالُوْا: لَا يَا رَبَّنَا مَا رَأَوْهَا، قَال: كَيْف لَو رَأَوْهَا؟ قَالُوْا: لَو رَأَوْهَا لَكَانُوْا أَشَد فِرَارًا وَهَرَبًا مِنْهَا، فَقَال الْلَّه- عَز وَجَل- أُشْهِدُكُم أَنَّنِي غَفَرْت لَكُم، وَأُعْطِيَت لَهُم مَّا يَسْأَلُوْن، قَالُوْا رَبُّنَا إِن فِيْهِم فُلَانا مَا جَاء يَطْلُب"."
مَا جَاء يَذْكَر وَلَا يَجْلِس فِي مَجَالِس الْذِّكْر، إِنَّمَا أَرَاد رَجُلًا مِن الْمَجِلس كَان لَه حَاجَة"وَهُو رَجُل خَطَّاء، لَه ذُنُوْب، فَقَال الْلَّه- عَز وَجَل- غَفَرَت لَه هُم الْقَوْم لَا يَشْقَى بِهِم جَلِيْسُهُم"، فَغَفَر لَه بِالْرَّغْم مِن أَنَّه لَم يَأْتِي لِلْذِّكْر إِكْرَاما لِعِبَادِه الُمْتَّقِيْن الَّذِيْن جَلَسُوْا يَذْكُرُوْن الْلَّه.
الشاهد من الحديث:"قَال: مَا يَطْلُبُوْن؟ قَالُوْا يَطْلُبُوْن الْجَنّة، فَقَال: هَل رَأَوْهَا؟،قَالُوْا لَا مَا رَأَوْهَا، َقَال: كَيْف لَو رَأَوْهَا"، إِذا نَحْن نَطْلُب الْجَنَّة وَلَا نَدْرِي حَقِيْقَتُهَا، كَمَا قَال