الصفحة 12 من 67

فهذا هو الأصل، الأصل أنك لا تذكر الشخص بما يكره ولو كان ذلك صحيحًا إذا لم يكن المقصود غرضا صحيحا، فإذا كان المقصود الإساءةَ إليه أو تنقصَه أو التشفيَّ منه أو تحقيرَه عند الآخرين أو النيل منه بأي شكل من أشكال النيل أوخفضَه أو الإطاحةَ به أو ما إلى ذلك دون مسوغ شرعي فإن هذا محرم والأصل فيه أنه ممنوع.

(( المتن ) )

فأما إن كان فيه مصلحة لعامة المسلمين، خاصة لبعضهم، وكان المقصودُ منه تحصيلَ تلك المصلحة فليس بمحرم بل مندوب إليه.

(( الشرح ) )

أما إذا كان ذكرُك الشخص بما يكره فيه مصلحة عامة للمسلمين وكفاية لشر المنصوح منه، كما لو كان مجرمًا قد تعدى جرمه إلى الإضرار بالآخرين، ولم يَعُد ينفع معه النصح = فيجب رفع أمره وذكره والرد عليه بحسب ما يقتضيه المقام، من أجل اتقاء شره ووقاية المسلمين من آذاه، هذا إذا كان المقصود بذلك هو مجرد النصح وبذل النصح للمسلمين، كذلك يشمل المبتدعة الذين اشتهروا بالبدعة، وأسسوا منهجهم على البدعة وصار منهجهم يتعداهم إلى غيرهم ويتأثر بهم الآخرون فهنا يجب بيان أمرهم وتوضيح حالهم حتى لا ينخدع الناس بهم، وليس هذا من الغيبة في شيء، وسوف نذكر أنواعها - إن شاء الله - وارجعوا إليه وراجعوه في (رياض الصالحين) للإمام النووي - رحمه الله تعالى -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت