الصفحة 46 من 67

النيران، كما قال تعالى {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر:6] .

وقال بعد أن قص علينا قصته مع نبي الله آدم عليه السلام ومكرَه به حتى توصل إلى إخراجه من الجنة: {يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا} [الأعراف:27] .

فشتان بين من قصدُه النصيحة وبين من قصدُه الفضيحة، ولا تلتبسُ إحداهُما بالأخرى إلا على من ليس من ذوي العقول الصحيحة.

(( الشرح ) )

هذا الكلام ما أبدعَه، وما أجملَه، وما أظنه بحاجة إلى شرحٍ ولا تعليقٍ، غير أني أُوضح بشيء من الاختصار، مع أنني لن أبلغَ ولن أُعبرَ بمثل هذه العبارات العظيمة التي بينها الشيخ.

في الفقرة السابقة تحدث عن طريقة النصح لأهل العلم، وبخاصة في المسائل التي فيها أخذٌ وردٌ، وفي هذه المسألة بيّن طريقة النصح للمسلم، سواءً وقع في معصية، أو وقع في تقصير، أو حتى ببدعة، أو أي مخالفة، فما الطريقُ السليمُ لنصحه؟

وما الذي ينبغي أن يسلكَه المسلمُ في هذا النصحِ؟

أولا: يجب إخلاص النية في النصح؛ يجب أن يكون المقصود بهذا النصح وجه الله - سبحانه وتعالى - يريد المثوبة عند الله - عز وجل -؛ لأنه مأمور أن ينصح لأخيه المسلم (وإذا استنصحك فانصحه) ، وأحيانا تتعين ولو لم يَسْتَنْصِحْك، إذا رأيتَه يرتكب أمرًا من المخالفات فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت