فهرس الكتاب
في عقوبة من عير أخاه بالذنب.
وعقوبة من أشاع السوء على أخيه المؤمن، وتتبع عيوبه وكشف عوراته، أن يتبع الله عورته ويفضحه ولو في جوف بيته، كما روي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير وجه، وقد أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من وجوه متعددة، وأخرج الترمذي من حديث واثلة بن الأصقع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك.
وقال: حسن غريب.
وخرج - أيضًا - من حديث معاذ مرفوعًا: من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله. وإسناده منقطع.
وقال الحسن: كان يقال: من عير أخاه بذنب تاب منه، لم يمت حتى يبتليه الله به.
ويروى من حديث ابن مسعود بإسناد فيه ضعف: البلاء موكل بالمنطق، فلو أن رجلا عير رجلًا برضاع كلبة لرضعها.
وقد روي هذا المعنى عن جماعة من السلف.
ولما ركب ابنَ سيرين الدَّينُ وحُبِسَ به قال: إني أعرف الذنب الذي أصابني هذا، عيرت رجلا مؤمنا منذ أربعين سنة، فقلت له: يا مفلس.
(( الشرح ) )
هذا الفصل له علاقة بما قبله في بيان أن من تكلم في شخص لقصد التعيير فإن الخطر عليه أن يصاب هو بنفسه مما وقع فيه ذلك المعيَّر.