فهرس الكتاب
الأهداف: كالكراسي أو المزاحمة عليها - كما أشار المصنف هنا - أو نحو ذلك؛ فإن هذا من أسوأ الأعمال التي تُرْتَكَبُ في هذا الزمان.
يعني كون الإنسان يأتي بكلام ليسقط كلام غيره، أو ينمق كلاما ليسقط كلام أخيه، وقد يكون الكلام الذي جاء به حسن، وفي الظاهر، لكن هدفه منه الإسقاط.
مثلا: شخص بين خطأ عالم من العلماء - كما ضرب المصنفُ المثال لهذا - قال: والله العالم الفلاني أو الشيخ الفلاني - هذا العمل لا يوافق عليه، أو هذا العمل لم يكن صوابًا، أو الحق على خلافه، أو الدليل على خلافه، مع احترامه للعالم وما إلى ذلك - من القيود التي ذكرناها قبل قليل -، لكن هذا أراد من ذلك: إما أن يضرب العلماء بعضهم ببعضٍ، أو أن يشوه سمعة ذلك المسكين الذي تكلم في هذه المسألة ولم يقصد تنقص العالم وإنما قصد أنَّ الذي يظهر من الحق في هذه المسألة هو كذا وكذا، وهو يعلم أن مخالفته لهذا العالم صعبة، وأنه إذا اشتهر فلان أنه يخالفه، أن ذلك قد يسيئ إلى سمعته وقد يحطمه، فإذا كان هدفه هذا، فإنه بذلك مفترٍ ومتجنٍ ومفرق لكلمة الأمة، وساعٍ في الأرض بالفساد.
ترى هذا واقع موجود واقع!
أرأيتهم فلانًا؟ هو مبتدع.
لماذا؟
لماذا بدعته يا أخي؟
قال: والله رأيناه خالف الشيخ فلانًا في المسألة الفلانية!
انتبوا! لا يفهم أحدٌ كلامي هذا خطأً، ترى الناس اليوم - والعياذ بالله - يُحَمِّلون كلام الشخص ما لم يقل!!