فهرس الكتاب
الذي كان يصطاد في الماء العكر - وأنا حضرت هذه القضية في مجلس من المجالس، حضرتها بنفسي - قام هذا المسكين المتطفل الجاهل، قام وقصده تشويه سمعة المشايخ الذين تكلموا في هذه القضة، وأنا - والله! - حضرتها بنفسي، وهم - والله! - لم يمنعوا الزيادة على إحدى عشرة ركعة، وإن كانوا أشاروا إلى أن الأولى والأفضل هو ذلك، قالوا: من زاد فالأمر فيه سعة.
فهو قال: هؤلاء يخالفون أئمة الحرمين، هؤلاء يخالفون ما عليه هذه البلاد، فكان رُدَّ عليه في وقتها، بأن هذا الأمر خطأ، وأن فهمك هذا غير صحيح، وأنه من باب الاصطياد في الماء العكر.
انتبهوا!؛ لأن هذه المسألة دقيقة - يا إخوان - وتحتاج - والله! - إلى وقفة، نخلص - بعد أن تبين هذا - المسألة التي عرضها الشيخ، مَثّل بها.
تعلمون ما جرى بين الصحابة - قصد الشيخ بيان عدم استغلال الفرصة لإيذاء الآخرين، وعدم استغلال الظروف التي تحصل وتشوه فيها الحقائق، هذا الذي أراده الشيخ ورده.
لا شك أن الحق مع علي - رضي الله عنه - ولا شك أن مَن قاتل علي فقد سماهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الفئة الباغية.
هذا الأمر لا يختلف عليه اثنان، ومع هذا الدخول في التفاصيل، والنيل من الصحابة - رضوان الله عليهم - والحط على بني أمية بهذا التعميم، لا أراه - أبدا - إلا من دسائس بعض الفرق الضالة.