الصفحة 62 من 67

والجماعة، وكما قال عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى: (أولئك قوم طهر اللهُ سيونا من دمائهم أو أيدينا من دمائهم، فلنطهعر ألسنتنا من أعراضهم) .

ومن أعظم علامات أهل البدع والأهواء الوقعية في الصحابة - رضوان الله عليهم - فإنهم لا يقع فيهم إلا مبتدع ضال مضل، وقد شُوِّه التاريخ وبخاصة من روايات الكلبي والواقدي وروايات في (مروج الذهب) للمسعودي، واليعقوبي، وغيرهما، التاريخ لم يكن يوما من الأيام حجة في الحكم على الأشياء؛ لأن كتب التاريخ قد شحن الكثير منها بالغث والسمين، فيجب إذا قرأناها أن نكون على على حذرٍ مما يبث فيها.

قد يقول قائل: لماذا أورد المصنفً - إذًا - هذه المسألة؟

المصنفُ أورده للتنبيه على أمر مهم، وهو أن مَن يتكلم في الشخص بقصد تحطيمه، أو إظهاره بمظهر بغير لائق، أو من يستغل خطأ، أو مَن يستغل كلمة صدرت من شخص من أجل أن يتوصل إلى غاية خبيثة في نفسه، أقصد في نفس الذي يَتكلم فيه، نعم، فإن ذلك من سمات المنافقين.

هذا الذي يريده الشيخُ، وأما المسألة التي مَثَّل بها فإني أرى عدم الدخول في التفاصيل، هو صحيح أنه لما اشتغل عبد الله بن سبأ، فأهل الشام جاؤوا للمطالبة بدم عثمان، وعلي - رضي الله عنه - برئ من دم عثمان براءة الذئب من دم يوسف، ومَن غرر بأهل الشام هم أولئك الذين كانوا يُدسون بين الصحابة، حتى إنهم كلما أردوا أن يَكُفُّوا عن القتال في صفين ما يشعرون إلا وقد أشرعت الرماح والسيوف، ولا يدرون من بدأ ذلك، فالصحابة كلُّهم عدول، يجب الترضي عنهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت