الصفحة 63 من 67

ويجب إعطاؤهم حقوقهم وتوليهم واعتقاد عدالتهم - جميعا - كما ذكر شيخ الإسلام وغيرُه: أنهم مجتهدون في هذه المسائل، فهم بين مَن له أجر وبين من له أجران، فيجب على المسلم أن يكف عما شجر بينهم.

ونحن نرى بعضَ الكتَّاب المعاصرين يأخذون هذا التعميمَ - دائمًا - فيقولون: بني أمية، أو بني العباس، ويذمون الدولة الأموية والعباسية، في الدولة الأموية والعباسية - نحن لا نعتقد لأحد العصمة-، لكنْ فيها من الخير، ومن خدمة الإسلام والسنة ما لا يمكن تصوره، أو ما لايمكن إحصاؤه، فعندهم من الخير، لكن الخطأ موجود والعصمة ليس لأحد، إلا الرسل - عليهم الصلاة والسلام -.

بل إن بعض الكتَّاب المعاصرين الذين يظن أو يحسب بعضُ الناس أنهم دعاة، وربما وصفهم بأنهم شهداء! منهم من لعن معاوية - رضي الله عنه - أو نال من عثمان، واعتقد ظلمه، أو كفر عليًا ومعاويةَ - رضي الله عنهما -، أو كفر بعض الصحابة، وسلك - بذلك - مسلك بعض الفرق الضالة المنحرفة عن الصراط المستقيم، وهذا في غاية الخطورة.

هذا وجد في كتاب (الظلال) ، وفي كتاب (العدالة الاجتماعة) ، وفي كتاب (كتب وشخصيات) وفي كتب أخرى من كُتُب بعض الكُتَّاب المعاصرين الذين يهونون من شأن الصحابة أو يطعنون في بعضهم، وهم ليسوا من أهل تلك النِّحلة المنحرفة، ولكن - ويا للأسف! - وقعوا في ذلك بسبب اعتمادهم على كتب التاريخ.

(( المتن ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت