فهرس الكتاب
الحقيقة دونما تأويل أو تعطيل أو تشبيه أو تمثيل أتوسّل بهذا الإيمان وبهذا العمل إليك, وهذا من أنواع التوسّل المشروع؛ لأنّ أنواع التوسّل ثلاثة:
-التوسّل إلى الله بأسمائه وصفاته، وقد نصّ عليه بقوله هنا: «يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ وَالْفُرْقَانِ» .
-التوسل إلى الله -عزَّ وجلَّ- بالعمل الصّالح، وقد نصَّ عليه بقوله: «بَيْنِي وَبَيْنَكَ حُرْمَةُ الْقُرْآنِ» عظمة القرآن, شأن القرآن, عملي بالقرآن, إيماني بهذا القرآن, أدعوك به.
فالعمل الصّالح كأن تقول يا عبد الله:"اللَّهمَّ بإيماني بنبيَّك وحبِّي له واتّباعي له وإيماني بالقرآن الكريم وأنّه منزّل من عند الله اغفر لي و ارحمني"الخ.
بعد هذين النوعين من أنواع؛ التوسَّل الأوَّل: التوسَّل بأسماء الله وصفاته: «يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ وَالْفُرْقَانِ»
والثاني التوسّل بالعمل الصالح: «بَيْنِي وَبَيْنَكَ حُرْمَةُ الْقُرْآنِ» , أخذ يدعو الله -عزَّ وجلَّ- ويلحّ عليه في أن ينفعه الله بهذا القرآن وأن يجعله من العاملين به, الواقفين عند حدوده, المحلِّين لحلاله والمحرِّمين لحرامه؛ فقال، تفضّل.
[المتن]
«اِشْرَحْ بِهِ صَدْرِي لِمَعْرِفَةِ الْهُدَى ** وَاعْصِمْ بِهِ قَلْبِي مِنَ الشَّيْطَانِ»
[الشرح]
«اِشْرَحْ بِهِ صَدْرِي لِمَعْرِفَةِ الْهُدَى ** وَاعْصِمْ بِهِ قَلْبِي مِنَ الشَّيْطَانِ»
القرآن الكريم فيه حياة القلوب وشرح الصّدور؛ ولذلك قال: «اِشْرَحْ بِهِ صَدْرِي لِمَعْرِفَةِ الْهُدَى» ؛ لأنّ أساس معرفة الهدى القرآن والسنّة, لا يمكن أن نعرف طريق الهدى وطريق الخير وطريق عبادة الله -سبحانه