فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 96

ومبناها ومستندها ومنتهاها وقطب رحاها هو ذلكم الأساس المتين والحرز العظيم والركن الركين وهو كتاب الله سبحانه الذي: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42] ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلاَّ وحي يوحى, فالاهتمام بذلك يا عبد الله يثري عقلك وقلبك ودماغك ولغتك ولسانك وجوارحك بالتقى والإيمان والعلم والفقه في الدِّين، هذا هو شأن كتب السلف التي كتبت أو تكتب بأحرف من ذهب أو ما فوق الذهب؛ لأنَّها كما قلت ترجمة صادقة وصورة ناصعة وبيان واضح لما كان عليه القوم من تمسَّك بكتاب الله -عزَّ وجلَّ- وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لذلك قلّ عندهم الخطأ وإن كنَّا نحن لا نعتقد العصمة إلاَّ للرسل عليهم الصّلاة والسلام؛ لكن أقول قلَّ عندهم الخطأ إذا قورنوا بمن جاء بعدهم وكيف لا يقلّ عندهم الخطأ ومنهلهم ومشربهم وأساس دعوتهم ومنهج عقيدتهم وأساس وحدتهم هو كتاب الله -عزَّ وجلَّ- وسنة رسولهم صلى الله عليه وسلم {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة: 109]

لذلك إخواني فإننا عندما نقرأ هذه الكتب ونتمعَّن فيها وكلَّما تقرأ تلمس الخير وصدق الكلمة وصدق اللهجة وقوَّة الإيمان؛ لأنَّهم يهدفون إلى أن يفهم النَّاس الدِّين الصَّحيح الذي لا إفراط فيه ولا تفريط، الدِّين الصَّحيح الذي لا غلوَّ فيه ولا تقصير، الدِّين الصَّحيح الذي لا ( ... ) ولا شطط الدِّين الوسط الذي اختاره الله -عزَّ وجلَّ- لهذه الأمَّة ببعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} [آل عمران: 164]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت