فهرس الكتاب
فينبغي للمسلم أن يحمد الله بجميع أموره؛ بما يدور في خاطره وضميره، وبجوارحه بالأعمال الصالحة، وبلسانه بالذّكر وتلاوة القرآن واللّهج بالتسبيح والتحميد والتهليل, وفي الشّطر الثّاني بيان لأنواع الأعمال فإنَّ الأعمال تشمل أعمال القلوب وأعمال الجوارح وأعمال اللسان «بِخَوَاطِرِي» تشمل ماذا؟ أعمال القلوب؛ لأنّ ما يدور في الضّمائر معناه الذي تُكِنُّه القلوب من الإخلاص والمحبّة والخوف والرّجاء والخشوع والخضوع والإنابة والتعظيم وما إلى ذلك من أعمال القلوب؛ كل هذا من أعمال القلوب التي في الخواطر؛ يعني في الخواطر ما تعمله القلوب؛ فالقلب له عمل كما أنّ للجوارح و اللّسان عمل.
ثم قال: «وَجَوَارِحِي» ؛ يعني: ما أعمل من صلاة, من حجٍ, من صوم, من أي شيء أتّخذه قربة عندك يارب؛ لأنّك وحدك المستحقّ للمحامد.
«وَلِسَانِي» من الذّكر وتلاوة القرآن والتسبيح والتهليل والتحميد؛ كل ذلك يلهج بذكرك وحمدك وشكرك يا إلهي، نعم.