فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 96

هناك ظاهرة توجد لدى كثير من الناس وعادة يقع فيها البعض؛ هذه العادة أنه إذا أصابه مرض -عافانا الله وإياكم- فإنه يستبيح لنفسه كل شيء بما في ذلك الذهاب إلي الكُهَّان والسحرَةَ والمشعوذين، وآخرون من المرضى إذا مَرِضَ ترك الصلاة! ربما كان يصلي وهو صحيح، ثم إذا رقد على سريره ترك الصلوات! والعياذ بالله.

وهذا أمر في غاية الخطورة، وسبب طرح هذه المشكلة أنه قبل أيام كنا في زيارة مريض؛ فاكتشفت أنه لم يصلي منذ أربعة أيام! طيب سألته: قلت: هل أنت غائب عن وعيك؟ أو في حال إغماء؟ قال: لا؛ قلت: إذًا ما السبب؟ هل بك جنون أفقدك وعيك؟ قال: لا؛ هل أنت نائم طيلة هذه الأيام؟ قال: لا؛ قلت: وما الذي دهاك؟ قال: أنه ليس عنده قدرة أن يقوم يتوضأ وليس عنده تراب يتيمم به، فرأى أن يجمع تلك الصلوات حتى يخرج من المستشفى ثم يقضيها!

والبعض يظن أنه معذور إذا ترك الصلاة وهو مريض، هذا -والعياذ بالله- انتكاس، وما الذي يدريك؟ لعل هذا المرض هو النهاية، تكون مُصلَّيًا طول حياتك ثم تختتم حياتك بترك الصلاة؟! لا يا عبد الله هذا ليس عذرًا، إن لم تستطع الوضوء فتيمم، وإن لم تجد ما تتيمم به من الصعيد؛ فتيمم ولو على الجدار الذي بجوارك، وإن كنت لا تستطيع بسبب جروحٍ أو نحوها؛ فاطلب من يُيَمِمُكَ؛ يعني أحد الذين بجوارك يفعلون بك التيمم، بأن يضربوا بأيديهم ويمسحوا وجهك ويديك؛ أما أن تترك الصلاة! بدلًا من أن تلجأ إلي الله -عزَّ وجلَّ-.

(1) (هذا الشريط ترقيمه في السلسلة الصوتية السادس، واحتوى على كلمة في بيان أهمية المحافظة على الصلاة، وعلى أدائها مع الجماعة، ولم نجده متسلسلًا مع شرح الأبيات، ولكن قمنا بإدراج تفريغه مرتب مع الملفات كما هو بالسلسلة؛ حرصًا على عدم التغيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت