فهرس الكتاب
والصلاة هي الحصن الحصين، الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمرٌ فَزِعَ إلي الصلاة، وكان يقول عليه الصلاة والسلام: (( أرحنا بها يا بلال ) )، وقال: (( وجُعِلتْ قرة عيني في الصلاة ) )، والله -عزَّ وجلَّ- لم يكلفك ما لا تطيق؛ قال الله -تبارك وتعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صلِّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنبك ) )؛ فيجب على المسلم أن يحافظ على الصلاة مادام به رمق حياة، ولو أن يومأ بعينيه في نهاية المطاف؛ إذا لم يستطع تحريك شيء من بقية الأعضاء، وآخرون يعني يجلسون لأي مرض؛ يصلي قاعدًا ولو كان يستطيع الوقوف! بدعوى أنه مريض، الصحابة كان أحدهم يُؤتى به إلي المسجد وهو يُهَادَى بين رجلين؛ أي: يُحمل بين رجلين يحملانه يعني يتكأ عليهما ويعتمد عليهما في وقوفه ومشيه؛ حتى يوقف في الصف؛ فأين نحن من أولئك؟!
الصلاة هي عمود الإسلام وقطب رحاه وهي العهد الذي بيننا وبين الكفار، فمن تركها فقد كفر، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، والصحيح من أقوال أهل العلم أن تاركها كافرٌ ولو كان تهاونًا، هذا هو الصحيح الذي تعاضده الأدلة؛ لذلك ينبغي أن يجتهد المسلمين في أداء هذه الشعيرة على الوجه الذي يُرضي الله -سبحانه وتعالى- وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر؛ كما قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45]
وهي قرة عين، وهي الصلة العظيمة بين العبد وبين ربه، وهي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة من الأعمال، فإن قُبِلَت؛ قُبِلَ سائر العمل، وإن رُدت رُدَّ سائر العمل، وهي عمود الإسلام، فإذا سقط العمود؛ سقطت الخيمة.