فهرس الكتاب
فإنَّ الأدلة واضحة في دمغ عقيدة هؤلاء المعتزلة كما سيأتي تفصيله إن شاء الله, أعد البيت.
الطالب:
«نَادَى بِصَوْتٍ حِينَ كَلَّمَ عَبْدَهُ * مُوسَى فَأَسْمَعَهُ بِلاَ كِتْمَانِ»
الشيخ:
«نَادَى بِصَوْتٍ» ولذلك ألف الإمام السجزي -رحمه الله- رسالة الحرف والصّوت في الردِّ على من ينكر أن يكون الله -عزَّ وجلَّ- يتكلم بحرف وصوت, نادى عبده موسى نداءً حقيقيًّا سمعه بلا كتمان، سمعه سماعًا ظاهرًا؛ فقال له: إنّي أنا الله, سبحان الله! لمّا ينادي عبده ويقول له: إنّي أنا الله؛ ما موقف المتكلّمين والمؤولة من مثل هذا؟! هل الشّجرة قالت لموسى إنّي أنا الله؟! -تعالى الله عمَّا يقولون علوًّا كبيرًا- هم يقولون كلامًا غريبًا؛ قالوا: إنَّ الله خلق الكلام في الشجرة، ثم القدر سمع هذا الكلام بعد أن خُلق الذي هو جملة:"إنّي أنا الله"هذا دجل وتحريف؛ فلا أدري أين تذهب عقول بعض الجهابذة الذين وقعوا في هذا التأويل وهم من الذكاء بحيث لا ندري كيف تنطلي عليهم الشبه؟! لكن هنا قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلِّبها كيف يشاء، نسأل الله وإياكم الثبات، نعم.
[المتن]
(1) (ابتداءً من هنا عاد الترتيب إلي أصله؛ يعني: العاشر في المفُرَّغ والصوتي.