فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 96

نونية القحطاني, وإلا لحرفت كما حرفت رسالة ابن أبي زيد، لم تشرح من قِبَلِ أولئك المؤوّلة ولا غيرهم؛ فلذلك لا يُفهم من هذا الشطر ما قد يستغله المؤولة والمعطلة من أن المقصود نفي العلو, من أن المقصود نفي العلو؛ وإنما المراد أن الله لا يحيط به أحد، ولا يحويه خلق ولا يحده خلق ولا يحيط به أحد من خلقه هذا المراد, نعم

[المتن]

«وَهُوَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ ** مِنْ غَيْرِ إِغْفَالٍ وَلاَ نِسْيَانِ»

[الشرح]

هذا يوضح ما تقدم «وَهُوَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ * مِنْ غَيْرِ إِغْفَالٍ وَلاَ نِسْيَانِ» المقصود أن الله تعالى محيط بكل شيء، ربنا وسعت كل شيء رحمة و علمًا،

وقال تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه: 110]

وقال تعالى: {و َلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِه إِلاَّ بِمَا شَاء ِ} [البقرة: 255]

وقال تعالى: {وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ} [البروج: 20]

وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المجادلة: 7] .

وقال تعالى: {وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} [النساء: 108]

وقال تعالى: {وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ} [البروج: 20] ، وقال تعالى: {وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا} [الكهف: 91] .

إذًا الله -تبارك وتعالى- لا يحيط أحد بشيء من علمه, اقرأ البيت.

الطالب:

«وَهُوَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ * مِنْ غَيْرِ إِغْفَالٍ وَلاَ نِسْيَانِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت