الصفحة 19 من 37

و لأن المعنى على الوقف على: (إلا الله) أظهر إعرابا وأقيس في العربية [1] فـ (الراسخون في العلم) مبتدأ خبره:

(يقولون آمنابه) كما تقدم. وهذا الإعراب هو الظاهر وإن جعلت الواو عاطفة فـ

{يقولون} حال، وقيل: خبر والمبتدأ محذوف [2] .

قالوا: ولم يقل الله تعالى (والراسخون في العلم يقولون علمنا به) . وجرى هذا مجرى قول القائل: ما يعلم ما في البيت إلا زيد وعمرو يقول: آمنا به. ومعناه أنه مصدق له، ولا يقتضي مشاركته في العلم بما في البيت [3] .

القول الثاني:

أن يصل القارئ ثم يقف على قوله تعالى: {والراسخون في العلم} وعليه فالراسخون في العلم يعلمون تأويل المتشابه ويقولون آمنا به، وهم بذلك داخلون في الاستثناء. وهذا قول مجاهد ورواه عن ابن عباس قال: (( أنا ممن يعلم تأويله ) ) [4] وبه قال: محمد بن جعفر بن الزبير والربيع بن أنس و ابن قتيبة وعلي بن سليمان الأخفش وأبو سليمان

(1) ينظر: تفسير البغوي 2/ 10 و البحر 2/ 384 و التحرير شرح التحبير للمرداوي 3/ 1414

(2) إعراب القرآن لابن النحاس 1/ 356 والبحر 2/ 384

(3) العدة لأبي يعلى 2/ 690 وشرح الكوكب المنير لابن النجار 2/ 150

(4) تفسير الطبري 2/ 203

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت