الصفحة 21 من 37

مجاهد) اهـ. [1] وعزي هذا القول إلى أكثر المتكلمين [2] . ونصره أبو البقاء العكبري. [3]

كما عزي إلى ابن عطية [4] ، وقد فصل في تفسيره في المسألة، واختار أنه لا يعلمه على الكمال إلا الله تعالى، وقال: (هذه المسألة إذا تأملت قرب الخلاف فيها من الاتفاق، وذلك أن الله تعالى قسم آي الكتاب قسمين: - محكما و متشابها - فالمحكم هو المتضح المعنى لكل من يفهم كلام العرب لا يحتاج فيه إلى نظر، و لا يتعلق به شيء يلبس، ويستوي في علمه الراسخ وغيره، والمتشابه يتنوع، فمنه ما لا يعلم البتة، كأمر الروح، و آماد المغيبات التي قد أخبر الله بوقوعها إلى سائر ذلك، ومنه ما يحمل على وجوه في اللغة، و مناح في كلام العرب، فيتأول تأويله المستقيم) اهـ [5] . قلت: هذا حسن في الظاهر لكن دخل من بعضه أبوابه أهل الكلام والمبتدعة، بتأويلات اخترعوها لم يقلها السلف، وهي درجات في الخطأ والبدعة. ...

واحتجوا بأدلة:

1 -أن الخطاب بما لا يعلم معناه بعيد. وأجاب الأولون عن الدليل الأول:

(1) زاد المسير الموضع السابق.

(2) التفسير الكبير للرازي 7/ 153 والبحر المحيط 2/ 384 قد قيل: هو قول عامة المتكلمين: شرح الكوكب المنير 1/ 155

(3) أملاء ما من به الرحمن 1/ 124 وشرح الكوكب المنير 2/ 153

(4) البحر المحيط 2/ 384 - 385

(5) المحرر الوجيز 1/ 404

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت