فهرس الكتاب
بأن الله تعالى يجوز أن يكلفهم الإيمان بما لا يطلعون على تأويله، ليختبر طاعتهم، قالوا كما اختبرهم بالحروف المقطعة مع أنه لا يعلم معناها [1] على الصحيح.
2 -أنه لو لم يكن الراسخون يعلمون تأويله لم يكن لهم فضيلة على غيرهم، لأن الجميع يقولون آمنا به. و أجابوا عن الثاني: بأن المزية ثابتة لهم بمعرفة غيره من الأحكام فهم راسخون في العلم لمعرفتهم معاني المحكم، وعملهم بما علموا، و تورعهم عن القول فيما لا يعلمون.
3 -أن ذلك يفضي إلى أن يتعبد بالشيء المجهول. و أجابوا عن هذا: بأن التعبد بالشيء المجهول غير ممتنع كما تعبدنا بالإيمان بالملائكة وبالرسل وإن لم نعرف جميعهم وتعبدنا بالإيمان بالكتب وإن لم نعرف ما فيها.
4 -ولأن الله لم ينزل في كتابه شيئا إلا وقد جعل للعلماء طريقا إلى معرفته. [2]
و أجابوا عن هذا: بأن الله تعالى أنزل أشياء وليس إلى معرفتها سبيل كمعرفة كنه صفاته سبحانه وكيفيات أفعاله وغير ذلك وهذا الأخير بمعنى الدليل الأول. [3]
(1) شرح الكوكب 1/ 155 - 156
(2) العدة لأبي يعلى الموضع السابق والفقيه والمتفقه الموضع السابق وتفسير القرطبي 2/ 287 و ابن
كثير 1/ 355
(3) ينظر المصادر السابقة وروضة الناظر 1/ 187