فهرس الكتاب
أنا قلت الآن من فترة بشرط صحة الحديثين سننظر حديث سعد بن أبي وقاص الذي نشرحه هذا صحيح مائة بالمائة اتفق عليه الشيخان أسانيده كالشمس وضحاها، لا يوجد أي إشكال في صحته، ننظر للحديث الثاني أنه نهي عن المراثي، هل هذا صحيح أم لا؟ أقو لك: لا، ليس بصحيح، لماذا؟ لأن في إسناده راويٍ يقال له إبراهيم بن مسلم الهجري أبو إسحاق الكوفي ضعيف، الحاكم أنت ستقول لي: أن الحاكم صححه أقول: نعم الحاكم صححه، ولكن الحاكم عندما قال صحيح في الإسناد أضاف، والحاكم روي الحديث هذا في موضعين من مستدركه: الموضع الأول: قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم ينقم علي إبراهيم بحجة، أي إبراهيم الهجري الذي ذكرت لكم أنه ضعيف الحاكم يري أن الذين ضعفوه ليس في أيديهم حجة لتضعيفه إنما هو ثقة، ولذلك الحاكم صحح الإسناد.
نحن نقول: لا، أكثر النقاد ضعفوه وهم أمكن من الحاكم وأقوي بالإضافة إلي أن جرح إبراهيم بن مسلم الهجري مُفَسر سفيان بن عيينة قال وهذا الجرح المفسر هذا، وشعبة بن الحجاج أيضًا فسر جرحه مع آخرين كما سيأتي.
سفيان بن عيينة يقول: عرض علي إبراهيم الهجري هو يقال له الهجري نسبة إلي بلدة اسمها هجر في اليمن بلدة مشهورة، وتنسب إليها القلال المشهورة قلال هجر قال: عرض علي إبراهيم الهجري أحاديثه قال: فرحمته، لماذا؟ وجده خلط، فما كان يروي مرة عن إبراهيم عن عبدالله عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومرة يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومرة يروي عن عبدالله موقوفًا وكل هذا خلط، فسفيان بن عيينة علم له علي الحديث المرفوع وعلي الموقوف قال له: لا، هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي قاله، هذا النبي