فهرس الكتاب
-صلى الله عليه وسلم - لم يقله الذي قاله الصحابي، فهذا يدل علي أن إبراهيم كان مغفلًا بحيث أنه لم يضبط أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحاديث الصحابة خلطهم ببعض أدخل المرفوع في الموقوف، وهذا جرح مفسر بسوء حفظ إبراهيم.
وشعبة عندما ذكر إبراهيم الهجري قال: كان رفاعًا، أي يأتي علي الحديث الموقوف فينسبه إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - أي يرفعه، وهذا فيه دلالة علي سوء الحفظ، كيف لم ينقم عليه بحجة؟ لا، بل النقاد لهم الحجة البالغة في تضعيف إبراهيم، هذا الجواب الأول أن حديث نهي عن المراثي ضعيف وحديث سعد بن أبي وقاص صحيح فلا نترك الضعيف.
هذا الحديث وهو النهي عن المراثي رواه سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن مسلم الهجري عن ابن أبي أوفى، فيقول أحدهم، طالما أن سفيان بن عيينه هو الذي أصلح لإبراهيم كتابه يعرف ما يرفعه إبراهيم مما يوقفه، يكون سفيان بن عيينة إذا روي عن إبراهيم فإنه يميز روايات إبراهيم الموقوفة من المرفوعة، فإذا روي سفيان عن إبراهيم حديثًا مرفوعًا يكون سفيان يعلم أنه مرفوع لأنه لا يمكن أن يعلم أن إبراهيم أخطأ فيه ويرويه، فيكون ما روي عنه سفيان فصحيح المفروض هكذا وسفيان قد روي عن إبراهيم هذا الحديث، فماذا أنت قائل؟.
سأقول لك: أنا سأوافقك إن ما رواه سفيان عن إبراهيم سنقبله، وأنا لا أريد أن أخوض أكثر من هذا لكي لا يقلب الدرس غامض لكن سنقبله وسنعتبر أن الحديث صحيح.
فهل يوجد تعارض ما بين نهي عن المراثي وما بين رثاء النبي - صلى الله عليه وسلم -؟