الصفحة 33 من 73

وكلُّ وصفٍ نَهى الله عنه ورتَّب عليه وعلى الاتِّصافِ به عُقوبةً وشرًّا ونقصًا؛ لأنَّ الحُكم المعلَّق على وصْف يَزيد بزيادته، ويَنقُص بنُقصانه. ص 436،435، وأحالوا على القواعد الحسان ص 13، وقواعد التفسير للسبت 2/ 629.

136 -قوله: {يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} قدّم هنا {وَيُزَكِّيكُمْ} على {وَيُعَلِّمُكُمُ} عكس ما في قول إبراهيم عليه السَّلام: {وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ} [البقرة: 129] ؛ لأنَّ المقام هنا للامتنان على المسلمين؛ فقُدِّم فيها ما يُفيد معنى المنفعة الحاصلة من تلاوة الآيات عليهم، وهي منفعة تزكية نفوسهم؛ اهتمامًا بها، وبعثًا لها بالحِرص على تحصيل وسائلها، وتعجيلًا للبشارة بها، فأما في دعوة إبراهيم فقد رُتِّبت الجمل على حسب ترتيب حصولِ ما تضمَّنتْه في الخارج، مع ما في ذلك التخالف من التفنُّن. ص 437،436، وأحالوا على تفسير ابن عاشور 2/ 50،49.

137 - {ولنبلونكم بشيء} جيء بكلمة شَيْءٍ مفردة، ولم يقل: (بأشياء) ؛ 1 - لبيان أنَّ كلَّ بلاءٍ أصاب الإنسان- وإنْ جلَّ- ففوقه ما يقلُّ إليه، 2 - وليخفِّف عليهم، ويُريَهم أنَّ رحمته معهم في كلِّ حال لا تزايلهم،3 - وليعلموا أنَّه شيءٌ يسير، له عاقبةٌ حميدةٌ. 4 - ولئلَّا يوهِم بأشياء من كل واحد، فيدل على ضروب الخوف والتقدير (بشيءٍ مِن كذا، وشيء من كذا) . 5 - أو قلَّله بالنِّسبة إلى ما يُصيب به معانديهم في الآخِرة. ص 438، وأحالوا على تفسير الزمخشري 1/ 207، والرازي 4/ 129، والبيضاوي 1/ 114، وأبي السعود 1/ 180، والقاسمي 1/ 441، وابن عاشور 2/ 55،54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت