الصفحة 36 من 88

الأول: قولهما: (( ضعَّفه الساجي وحده ) )كلام غير صحيح، فقد روى الخطيب (9/ 70) بإسناده عن أبي عبيد الآجري قال: (( سألت أبا داود عن سعيد بن زكريا المدائني فقال: سألت يحيى عنه فقال: ليس بشيء ) ) (وهذا النص نقله المزي في تهذيب الكمال 3/ 159 ط 98)

وقال: أبو حاتم الرازي: (( ليس بذاك القوي ) ). (تهذيب الكمال 3/ 159) ، والنص في الجرح والتعديل (4/ 23 الترجمة 93) : (( صالح ليس بذاك القوي ) ).

فعلى هذا يعرف أن قول المحررين: (( ضعَّفه الساجي وحده ) )فيه ما فيه!!

الثاني: نقلهما عن أحمد توثيقه مطلقًا من غير ما إشارة إلى قوله الآخر، أمر لا يليق بمثلهما، فقد روى أبو بكر الاثرم، عن أحمد بن حنبل: (( كتبنا عنه ثم تركناه قلت له: لم؟ قال: لم يكن(1) أرى به في نفسه بأسًا ولم يكن بصاحب حديث )) (تأريخ بغداد 9/ 71، وتهذيب الكمال 3/ 159 ط 98) .

الثالث: قولهما: (( وإنما أنزل إلى مرتبة الحسن بسبب ضعفٍ في حفظه وقلة في معرفته ) ). فهذا الكلام غير صحيح بل إنما أنزل إلى مرتبة الصدوق عن الثقة بسبب عدم كونه من أهل الحديث المعتنين به دل على ذلك قول الإمام أحمد السابق: (( لم يكن بصاحب حديث ) ).

بعد هذا لا نرى داعيًا في تعقب الحافظ، بل: إن كلام الحافظ دقيق، ثم لا منافاة بين حكمهما وحكم الحافظ إذ النتيجة واحدة.

394 - (4765 تحرير) علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المخزومي مولاهم، المِصْري، لقبه عَلاَّن، بفتح المهملة وتشديد اللام، وكان أصله من الكوفة: صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وسبعين. س.

تعقباه بقولهما: (( بل: ثقة، فقد روى عنه جمع من الثقات، منهم: ابن أبي حاتم، وقال: (( صدوق ) )، وهو مثل أبيه يستعمل هذا التعبير لشيوخه الذين يرتضيهم فيروي عنهم، ووثقه ابن يونس، وهو الأعلم بأهل بلده، وذكره ابن حبان في"الثقات"، ولا يعرف فيه جرح )) .

قلنا: بل هو صدوق، كما قال الحافظ، وعليهما في تعقبهما أمران:

الأول: زعما أن عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: (( صدوق ) )في ثقات شيوخه. وهذا غلط محض، بل يخالف ما كتبه هو عن منهجه ويخالف ما نقلاه هما عنه في مقدمتهما للتحرير.

فقد جعل عبد الرحمن بن أبي حاتم الرواة على أربعة أصناف:

1 -الثقة أو المتين الثبت، فهذا ممن يحتج به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت