الصفحة 38 من 88

الستين والسبعين. خت 4.

تعقباه بقولهما: (( بل: ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد، فقد ضعفه أبو داود، والنسائي، والعقيلي، وابن معين في رواية الدوري وابن محرز، وقال في رواية عبد الله بن أحمد، عنه: صالح الحديث. وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وقال البخاري: صدوق يهم وقال الدارقطني: كان كثير المخالفة والوهم، وقال ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه(يعني في المتابعات والشواهد) . ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في"الثقات")).

قلنا: تعجل المحررين أفسد كتابهما، إذ لم يكن همهما التدقيق والضبط والإتقان ولكن كان همهما التعقب ليس غير، فهذه الترجمة أبانت عن كثير من تسرعهما وعدم بحثهما الدقيق، فقد أنزل المحرران المترجم إلى: (( ضعيف ) )دون أن يجمعا أقوال النقاد ودون أن يسبرا أحاديثه، وهذه هي قاصمة الظهر التي جعلتنا نتعقب كتابهما إحياءً لحقٍ طُمسَ، وإنصافًا لعالمٍ حقه بُخس.

فقد أهملا قول عفان بن مسلم فإنه قال عن المتَرجم: (( ثقة ) ) (الكامل 6/ 162 طبعة أبي سنة) ، وأهملا قول ابن القطان الفاسي إذ قال في كتابه"بيان الوهم والإيهام" (3/ 614 عقيب 1423) : (( ما بحديثه بأس ) )وأهملا قول الحاكم في المستدرك (1/ 490) : (( صدوق في روايته ) )وأهملا توثيق ابن شاهين (1111) .

زيادة على ما ذكراه من تمشية ابن معين في رواية وأحمد والبخاري وتوثيق العجلي وابن حبان.

أما سبر مرويات هذا الراوي، فالمحرران لم يلقيا لذلك بالًا البتة مع أنهما زعما في المقدمة أنهما تتبعا أحاديث بعض الرواة (مقدمة التحرير 1/ 49) .

وقد تتبعنا جميع أحاديث المترجم في جامع الترمذي حسب، فوجدنا الأمر على خلاف ما ذهب إليه المحرران، وجملة أحاديث المترجم هي اثنا عشر حديثًا:

الحديث الأول: برقم (1330) وقال عنه الترمذي: (( حسن غريب ) )، وقد حذف الدكتور بشار في طبعته لجامع الترمذي (3/ 11) لفظة: (( حسن ) )والحديث صححه ابن حبان (5062) ، والحاكم (4/ 93) .

والحديث الثاني: برقم (1536) قال عنه الترمذي: (( حسن صحيح غريب ) ).

والحديث الثالث: برقم (1577) قال عنه الترمذي: (( حسن صحيح ) ).

ومن تناقضات الشيخ شعيب أنه علق على هذا الحديث في"شرح المشكل" (11/ 142 - 143 حديث 4354) بقوله: (( إسناده حسن عمران وهو ابن داور القطان البصري حسن الحديث ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت