الأول: إنَّ ابن حجر كتب (( عبد الله ) )في أصله فعلًا، وكذا في مخطوطة الأوقاف (ورقة: 152 أ) لكنها جاءت على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (1/ 536 الترجمة 1478) ، فكان الأحسن الإشارة إليها.
الثاني: قد سلخا هذا التعليق من الشيخ محمد عوامة في طبعته للتقريب (ص 372 الترجمة 4315) .
الثالث: تضارب منهجهما في الكتاب كله، فتارة يثبتان ما يريانه صوابًا في المتن ويشيران في الهامش إلى وقوع الخطأ، وتارة يبقيانه في المتن على خطئه وينبهان إليه في الهامش، وهذا من فقدان المنهج الذي وصفا به الحافظ ابن حجر وهما به أحق، وقد نبهنا على ذلك في المقدمة.
الرابع: في هذه الترجمة رد على قاعدة الدكتور بشار أنَّ من يجد نسخة بخط المؤلف ويبحث عن أخرى، فإنه كمن يريد التيمم مع وجود الماء وسبق لنا توضيحها ونقدها، وإن قوله هذا من إفراداته الشاذة.
503 - (6883 تحرير) منْدَل، مثلث الميم ساكن الثاني، ابن علي العَنَزي، بفتح المهملة والنون ثم زاي، أبو عبد الله الكوفي، يقال: اسمه عمرو، ومندل لقب: ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومئة، ومات سنة سبع - أو ثمان - وستين. د ق.
تعقباه بقولهما: (( تدل دراسة ترجمته أنه لم يكن شديد الضعف فهو ممن يعتبر به في المتابعات والشواهد ) ).
قلنا: هذا الكلام معترض عليه، وهو ناتج عن غير دراية ودراسة، فقد قال العالم الخبير بالجرح والتعديل ابن القطان الفاسي في سفره العظيم"بيان الوهم والإيهام" (3/ 112 عقيب 804) عن المترجم: (( هو غاية في الضعف ) )وقال ابن عدي في الكامل (8/ 216 طبعة أبي سنة) : (( سمعت ابن حماد قال السعدي: مندل وحبان واهيا الحديث ) ).
ثم لا ندري ما هي الدراسة التي درسها المحرران المتعقبان؟! وقد فتشنا عن جميع أحاديثه في سنن ابن ماجه، فوجدنا الدكتور بشار ضعفها جميعها، وهي التي تحمل الأرقام الآتية: (1247، 1297، 1300، 1312، 1551 1608، 1755، 1960، 3435) .
فأي دراسة هذه؟ وأي نتائج؟ علمًا بأن الدكتور بشار أطلق على مندل عند تضعيفه لهذه الأحاديث لفظة: (( ضعيف ) )وهما يفرقان بين مصطلح: (( ضعيف ) )و (( ضعيف يعتبر به ) ).