إلى أن في نسخة الميرغني: (( مقبول ) )، ومن هذا يتضح لك عدم وجود نسخة الميرغني أيضًا عند المحررين، إذ لو وجدت لأشارا إلى الخلاف، فليس إلا سلخ طبعة عوامة، وإلى الله المشتكى.
وهذا يدلك على مبلغ التحرير والضبط، فجاء عملهما على حد قول الشاعر:
تَعيبُ (كتابهُ) والعيب فيكمْ وما (لكتابهِ) عيبٌ سواكمْ
242 - (1349 تحرير) الحسين بن محمد بن شنبة الواسطيُّ، أبو عبد الله البزاز: صدوق، من الحادية عشرة. ق.
قلنا: هكذا أثبت المحرران النص، بعدما ادعياه من المقابلة والضبط والتحرير، وما نظن هذا إلا من استعجال المحررين، الذي تعودنا عليه، والنص بهذا الشكل فيه سقط، يتعلق بضبط كلمة (شنبة) ، وهو أربع كلمات هي: (( بفتح المعجمة والنون والموحدة ) )، وهذا الضبط يرفع اللبس عن هذه الكلمة، ويمنع من اشتباهها بـ (شيبة) ، ولو كانت لديهما نسخ سوى طبعة الشيخ عوامة، لما كلفا نفسيهما وكتبا هامشًا - هو في الحقيقة مسلوخ من طبعة الشيخ عوامة (ص 168) - يخطئان ابن حجر في ضبط هذه الكلمة وهكذا يكون التحرير وإلا فلا!!
ولسنا ندري هل أن حال الثلاثمئة مجلد التي يفخر بها الدكتور بشار، ويلهج بذكرها في كل مجلس بمناسبة وبدونها، نقول: هل حال ضبطها وتحريرها كحال تحريرهما هذا؟؟
فإن كان الجواب بالنفي، فهي دعوة عاطلة عن كل برهان، وإن كان الجواب بالإثبات، فأحسن الله عزاءنا فيكما وفيما ادعيتماه من علم وتحرير، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ونود التنبيه هنا إلى أن هذا السقط من كلا الطبعتين، ثابت في مخطوطة ص (ورقة: 38 ب) ، وفي مخطوطة ق (ورقة: 47 أ) ، وفي مطبوعة عبد الوهاب عبد اللطيف (1/ 179 الترجمة 391) ، وفي مطبوعة مصطفى عبد القادر (1/ 218 الترجمة 1354) .
(والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون)
559 - (8084 تحرير) أبو خليفة الطائي، البصري، عن علي: مقبول من الثالثة. عس.
تعقباه بقولهما: (( بل: مجهول، فقد تفرد وهب بن منبه بالرواية عنه، ولم يوثقه أحد، وأشار البزار إلى جهالته ) ).
قلنا: لقد سبق أن بينا: أن حكم الحافظ على راوٍ بأنه: مقبول لا يُعَدُّ توثيقًا، وإنما هو اصطلاح له يطلقه على نوع من الرواة يعد ضعفهم يسيرًا يزول بالمتابعة،