التبصرة والتذكرة 2/ 4 - 5) لكن ليس فيها هذا المعنى الذي قصداه، ولعل أفضل من وضح المراد بها الحافظ ابن القطان في سفره العظيم (بيان الوهم والإيهام 4/ 627 عقيب 2184) فقال: (( فأما قول أبي حاتم فيه: (( شيخ ) )، فليس بتعريف بشيء من حاله، إلا أنه مقل ليس من أهل العلم، وإنما وقعت له رواية أخذت عنه )) .
3 -قولهما: (( ولا يعلم فيه جرح ) )، قاعدة قعداها من كيسهما ولهجا بها في تحريرهما، وهي من أوهى ما رأينا من قواعدهما المخترعة، فعدم معرفة جرح الراوي لا يعني بالضرورة معرفة عينه فضلًا عن حاله وتوثيقه، بل هو أمر يفرق في إثبات الجهالة للراوي بشكل عام، ولجهالة الحال في راوينا هذا.
ونقول: ما دفع المحررين إلى هذا التعقب إلا الولع في تحرير أحكام الحافظ ابن حجر، بدليل أو بغير دليل. فغاب عنهما أن الزمن غير سافر، ومع الأيام يتكشف المستور، وغير الحق لا يبقى.
483 - (6405 تحرير) محمد بن يزيد الحِزَامي، الكوفي، البزاز من العاشرة ... .
هكذا حذفا من النص لفظة: (( صدوق ) )وهي بعد لفظة: (( البزاز ) )وقالا: (( لم يذكر المصنف مرتبته، وهو: صدوق حسن الحديث فقد روى عنه خمسة من الثقات، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال أبو حاتم: (( مجهول لا أعرفه ) )، وهو قول مدفوع برواية الجمع عنه )) .
قلنا: هكذا تحرف النص عليهما فتعقبا الحافظ عليه أنه لم يذكر له مرتبة والحافظ بريء من هذا؛ فقد قال الحافظ ابن حجر: (( صدوق ) )بعد لفظة: (( البزاز ) )وقبل (( من العاشرة ) )كما في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (2/ 220 الترجمة 831) .
والمر المرير أن الدكتور بشار عواد قال في تعليقه على تهذيب الكمال (6/ 567 الترجمة 6298 آخر هامش 3) : (( وفي التقريب: صدوق ) ). فتأمل بين قوليهما وبين ما كتب الدكتور.
583 - (4/ 360 تحرير) بُريرة: قيل: لقب أبي ذر.
قلنا: أمر هذين المحررين عجيب غريب، كيف فاتهما ضبط لقب أبي ذر (وهو الصحابي الجليل، الذي اشتهر اسمه، وعلا نجمه؟! فقد تحرف عند المحررين لقب هذا الصحابي فكتباه:(( بريرة ) )بالتاء المؤنثة، وقد نشأ هذا التحريف القبيح بسبب تقليدهما التام لطبعة الشيخ محمد عوامة (ص 717) ولعلنا اضجرنا القارئ بتكرار