الصفحة 56 من 88

قولنا: أن لا أصل ولا أصول للمحررين سوى سلخ نصوص طبعة محمد عوامة، وصواب هذا اللقب: (( برير ) )بلا تاء وهي كذلك في (مخطوطة الأوقاف، الورقة: 310 أ، ومخطوطة، ص الورقة: 250 ب، وطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف 2/ 553، وطبعة مصطفى عبد القادر عطا 2/ 580) .

وهكذا ضبطها الأمير ابن ماكولا في الإكمال (1/ 257) فقال: (( أما برير بضم الباء وفتح الراء فهو: برير بن جنادة، أبو ذر الغفاري ) )، وهكذا أورده الحافظ ابن حجر في نزهة الألباب (1/ 120 الترجمة 371) فقال: (( برير لقب أبي ذر ) )، وهكذا جاء في تهذيب الكمال (8/ 303 الترجمة 7946 ط 98) ، ولو صدق زعمهما بمقابلة الكتاب على تهذيب الكمال وغيره لما وقعا فيما وقعا فيه.

ومن عجب أن يغفل المحرران عن هذا التحريف، وقد تقدمت الترجمة برقم (8087) وجاء اللقب فيها على الصواب، فتأمل تحرير المحررين.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

571 - (8349 تحرير) أبو مُدِلَّة، بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام، مولى عائشة، يقال: اسمه عبد الله: مقبول، من الثالثة. ت ق.

قلنا: قالا في الحاشية: (( وقع في الأصل والمطبوع:(د ق) ، وهو خطأ بيّن، فإن أبا داود لم يرو له، وحديثه عند الترمذي برقم (3598 ) )).

وقالا عن الحكم: (( بل: صدوق حسن الحديث، فقد وثقه ابن ماجه(1752) ، وحسن الترمذي حديثه )).

قلنا: لنا عليهما في ذلك ثلاثة أمور:

الأول: زعما أن في أصل ابن حجر: (د ق) وهذا أمر بعيد جدًا فهو على الصواب: (ت ق) في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (2/ 470 الترجمة 36) ، وطبعة مصطفى عبد القادر (2/ 64 الترجمة 8388) وهو على الصواب في تهذيب التهذيب (12/ 227) للحافظ، وإنما حصل الخطأ في طبعة عوامة (ص 671 الترجمة 8349) وهو أصل المحررين الوحيد الفرد.

الثاني: هكذا حكما عليه مع أن أبا مجاهد الطائي تفرد بالرواية عنه كما في تهذيب الكمال (8/ 422 الترجمة 8206 ط 98) .

لذلك فقد جهله علي بن المديني فقال: (( أبو مُدلة مولى عائشة لا يعرف اسمه، مجهول لم يرو عنه غير أبي مجاهد ) ) (تهذيب التهذيب 12/ 227) ، وقال الذهبي في الميزان (4/ 571 الترجمة 10588) : (( لا يكاد يعرف ) ).

ومن عادة المحررين أنهما يُجهِّلان مَن حاله هكذا، ولكنهما حينما يخالفان يفعلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت