الأعاجيب، ولا ندري كيف أهملا قول علي ابن المديني ولم يذكراه أصلًا؟
والحافظ ابن حجر أعمل جميع الأقوال في الراوي فرفعه من مجهول إلى مقبول، وهو الصواب، إن شاء الله.
وقد تناقض الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على الإحسان (3428) فَأَعَلَّ الحديث بأبي مدلة واحتج بقول علي ابن المديني.
الثالث: هكذا النص عندهما: (( يقال: اسمه عبد الله ) )، مع أن المزي قال: (( قال ابن حبان: اسمه عبيد الله بن عبد الله ) ) (تهذيب الكمال 8/ 422 الترجمة 8206 ط 98، وانظر: ثقات ابن حبان 5/ 72 والإحسان 874 و 3428) . وهما في مقام التحرير وما كان يحسن بهما أن يتركا الأمر هكذا.
405 - (4829 تحرير) عمَّار بن أبي عمَّار، مولى بني هاشم، أبو عمر ويقال: أبو عبد الله: صدوق ربما أخطأ، من الثالثة، مات بعد العشرين. م 4.
تعقباه بقولهما: (( بل: ثقة، وثقه أحمد بن حنبل، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو داود، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن شاهين في"الثقات"، وكذا ابن حبان، وقال: (( كان يخطئ ) )، فأخذها منه المصنف، ثم أنزله إلى مرتبة (( الصدوق ) )، وهذا عجيب منه -رحمه الله- فما علمنا في الرجل كلامًا سوى أن شعبة تكلم فيه، وقد قال أحمد: ثقة ثقة فكان ماذا؟ )) .
قلنا: هذا تعسف وتعجل لا داعي لهما، فإنما قال أبو زرعة وأبو حاتم: (( ثقة، لا بأس به ) ) (تهذيب الكمال 5/ 315 الترجمة 4756 ط 98، وتهذيب التهذيب 7/ 404) فلم يطلقا توثيقه، وذلك ينزله.
ثم إن البخاري قال عنه: (( لا يتابع ) )، ونقل عن شعبة أنه كان يتكلم فيه (التاريخ الصغير 1/ 29) .
نضف إلى ذلك قول ابن حبان (5/ 267) : (( يخطئ ) )، وقول النسائي: (( لا بأس به ) ).
فهو صدوق؛ وإضافة لفظة: (( ربما أخطأ ) )، مهمة لابد منها، فقد أخطأ في بعض حديثه:
منه ما أخرجه ابن سعد (2/ 310) ، وابن أبي شيبة (14/ 291) وأحمد (1/ 223 و 266 و 279 و 294 و 312 و 359) ، ومسلم (7/ 89 رقم 2353) ، والترمذي (3650) ، وفي"شمائل النبي" (381 بتحقيقنا) ، وأبو يعلى (2452 و 2614) ، والطحاوي في"شرح المشكل" (1944) ، والطبراني في"الكبير" (12842 و 12843 و 12844) ، والبيهقي في"السنن" (6/ 207) ، وفي"دلائل النبوة"له (7/ 240) من طريق عمار بن