الصفحة 58 من 88

أبي عمار، مولى بني هاشم، قال: سمعت ابن عباس، يقول: (( توفي رسول الله(وهو ابن خمس وستين ) ).

فهذا الحديث عدَّ من أغلاط المترجم، فالمتقنون من أصحاب ابن عباس رووا عنه أن النبي (توفي وهو ابن ثلاث وستين، منهم: عكرمة بن عمار وعمرو بن دينار، وعروة بن الزبير، وغيرهما، وقد ساق البخاري في"تأريخه الصغير"(1/ 27 - 29) رواياتهم، ليدلل على خطأ المترجم.

ثم ساق رواية عمار بن أبي عمار، وقال: (( ولا يتابع عليه، وكان شعبة يتكلم في عمار ) ) (التاريخ الصغير 1/ 29) .

وقال ابن كثير في"السيرة" (4/ 515) : (( ورواية الجماعة عن ابن عباس في ثلاث وستين أصح، فهم أوثق وأكثر، وروايتهم توافق الرواية الصحيحة عن عروة، عن عائشة، وإحدى الروايتين عن أنس، والرواية الصحيحة عن معاوية ) )، وقد سبقه إلى هذا البيهقي في"دلائل النبوة" (7/ 241) فقد قال بعد أن ساق الروايات: (( رواية الجماعة عن ابن عباس في ثلاث وستين أصح، فهم أوثق وأكثر ... ) ).

والصحيح المشهور أن النبي (توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، وهو الذي عليه جمهور أهل العلم، وانظر لزامًا كلام ابن عبد البر في"التمهيد"(3/ 9 - 27) ، وكلام الحافظ ابن حجر في الفتح (8/ 150 - 151) .

بعد هذا العرض لا ينبغي أن يستهان بكلام الحافظ، فهو تحقيق ناتجٌ عن دراسة مستفيضة.

383 - (4630 تحرير) عَقّار، بفتح أوله وتشديد القاف، ابن المغيرة بن شعبة الثقفي: ثقة، من الثالثة، إلا أنه قديمُ الموت. [ت س ق] .

هكذا وضعا الرقوم بين معكوفتين وقالا في الحاشية: (( سها المصنف عن كتابة الرقوم، وقد روى له الترمذي(2055) ، والنسائي في"الكبرى" (7605) ، وابن ماجه (3489) حديثًا واحدًا، ولم يذكر المزيُّ أيضًا رقم النسائي واستدرك من"تحفة الأشراف"8/ 486 )).

وقالا عن الحكم في الصلب: (( بل: صدوق حسن الحديث، إذ لم يوثقه كبيرُ أحدٍ، سوى العجلي المتساهل في توثيق الكوفيين، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وليس له في الكتب الستة سوى حديثٍ واحدٍ أخرجه الترمذي، والنسائي في"الكبرى"، وابن ماجه ) ).

قلنا: جرَّهما لمثل هذا نوم الليل، وانشغال النهار، فلو أنهما تعبا في هذه الترجمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت