ودققا وراجعا لعلما أن قولهما كله غير صحيح، ولكن هذا ما جاء به قلمهما فكان أن خطئا حافظًا، ما أخطأ فيما خطئا، وأخرجا تحريرًا لم يحرر من هذه العجلة.
فأما الرقوم، فلم يسه عنها الحافظ، بل كتبها (ت س ق) . وأما عن الحكم فقد قال عنه: (( صدوق ) ). أنظر: طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (2/ 26 الترجمة 231) .
وكذلك نقلا عن المزي - رحمه الله - غير صحيح، فقالا: (( ولم يذكر المزي أيضًا رقم النسائي واستدرك من تحفة الأشراف ) ).
قلنا: بل ذكره المزي (تهذيب الكمال 5/ 193 الترجمة 4558 طبعة 98) بل صرح بذلك فقال: (( روى له الترمذي، والنسائي، وابن ماجه حديثًا واحدًا ) )، وإذا كان هذا كذلك فأين ما زعمتماه من مقابلة النص على"تهذيب الكمال"، ومن ذكر فوارق الطبعات السابقة؟!
ثم إنَّ حصر توثيقه بالعجلي وابن حبان إجحاف، فقد قال الذهبي في الكاشف (2/ 28 الترجمة 3830) : (( وثق ) )، وحديثه الوحيد الذي أشار إليه، قال عنه الترمذي (2055) : (( حسن صحيح ) )، وصححه ابن حبان (6087) والحاكم (4/ 415) ولم يتعقبه الذهبي، وحسنه البغوي (3241) .
تنبيه: سقط من النص: (وآخره راء) وهي ثابتة في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (2/ 26 الترجمة 231) ، وفي طبعة مصطفى عبد القادر (1/ 680 الترجمة 4646) .
538 - (7511 تحرير) يحيى بن أيوب الغافقي، بمعجمة ثم فاء وقاف أبو العباس المصري: صدوقٌ ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين. ع.
تعقباه بقولهما: (( بل: هو صدوق، كما قال البخاري، وقد وثقه ابن معين، ويعقوب بن سفيان، وإبراهيم الحربي، والدارقطني، وقال أبو داود: صالح، وقال أحمد بن صالح المصري: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال ابن عدي: (( وهو من فقهاء مصر ومن علمائهم ولا أرى في حديثه إذا روى عنه ثقة أو يروي هو عن ثقة حديثًا منكرًا فأذكره، وهو عندي صدوق لا بأس به. واختلف فيه قول النسائي، فقال مرة: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بالقوي. وضعفه أبو زرعة، وابن سعد، والعقيلي. وقال أحمد: كان سيئ الحفظ، وقال أبو حاتم: محله الصدق، يُكتب حديثه ولا يحتج به. وقد استشهد به البخاري في عدة أحاديث من روايته عن حميد الطويل ماله عنده غيرها سوى حديثه عن يزيد بن أبي حبيب في صفة الصلاة بمتابعة الليث وغيره، واحتج به مسلم في"الصحيح") ).
قلنا: هذا التعقب لا معنى ولا قيمة له، وهو يدل على عدم المنهجية والتساهل في