كثيرًا.
الثالث: نقلهما إطلاق التضعيف عن أبي حاتم لا يجوز فهو إنما حرك يده وقلبها قال ابنه يعني: (( تعرف وتنكر ) ) (الجرح والتعديل 3/ 53 الترجمة 237، وتهذيب الكمال 6/ 377، والكاشف 1/ 333 الترجمة 1088، وتهذيب التهذيب 2/ 339) .
الرابع: لم يذكرا قول ابن عدي فقد قال: (( أرجو انه لا بأس به إلا أني وجدت في بعض حديثه النكرة ) ) (تهذيب الكمال 6/ 377) لذا قال الذهبي في الكاشف (1/ 333) : (( مشاه ابن عدي ) )وانظر الكامل (2/ 762 طبعة دار الفكر، و 3/ 218 طبعة أبي سنة) .
الخامس: هكذا ضعفاه، وتناقض الدكتور بشار في تعليقه على ابن ماجه (3/ 28) فقال: (( الحسين بن زيد بن علي مختلف فيه ) ).
فتبصَّر دقة كلام الحافظ، وعجلة المحررين، وجرأتهما على الحافظ - رحمه الله وغفر لهما -!!!
227 - (1227 تحرير) الحسن بن أبي الحسن البصريُّ، واسم أبيه: يَسَار، بالتحتانية والمهملة، الأنصاريُّ مولاهم: ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يُرسل كثيرًا ويُدَلِّس، قال البزارُ: كان يروي عن جماعةٍ لم يسمع منهم فيتجوَّز ويقول: حدثنا وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة، هو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشرة ومئة، وقد قارب التسعين. ع.
قلنا: نبه هنا المحرران على شيء ما، فقالا: (( ينبغي التنبه أن تدليس الحسن قادح إذا كان عن صحابي، أما إذا كان عن تابعي فلا، ولابد من هذا القيد ) ).
قلنا: هذه قاعدة استخرجاها من كيسهما، وما في غرائبهما مثلها فلقد نَمّت أولًا: عن جهلٍ بأبسط قواعد مصطلح الحديث، وثانيًا: محاولتهما اختراع قواعد، والتقول بما لم يقل به سابقٌ قبلهما.
فمن المعروف بداهة لمن له أدنى ممارسة وطلب في هذا العلم الشريف، أن من عرف بالتدليس لم تقبل عنعنته مطلقًا، وإن كانت عن معاصر، وهذا مذهب الجمهور من الفقهاء والمحدثين، (النكت على كتاب ابن الصلاح 2/ 633) بل: نقل النووي في"المجموع" (1) الاتفاق على رد عنعنة المدلس (أنظر: التقييد والإيضاح ص 99، وظفر الأماني ص 389) .
بل: نقل الرامهرمزي (المحدث الفاصل ص 450) والخطيب البغدادي (الكفاية ص 515) عن بعض الفقهاء وأهل الحديث: رد حديث المدلس مطلقًا سواء بين السماع أم لا (2) .