الصفحة 68 من 88

النهار فيه وهم )) (هامش جامع الترمذي 1/ 590) .

نقول: والحق مع النسائي في تخطئته لعليّ هذا فإنَّ المتقنين من أصحاب ابن عمر لم يذكروا لفظة: (( النهار ) ).

فقد أخرجه البخاري (2/ 30) ، وفي جزء القراءة خلف الإمام (231) والنسائي (3/ 233) من طريق القاسم بن محمد، عن ابن عمر.

وأخرجه مسلم (2/ 173) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.

وأخرجه عبد بن حميد (845) من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن ابن عمر.

وأخرجه ابن ماجه (1175) من طريق أبي مجلز عن ابن عمر.

وأخرجه البخاري (2/ 64) ، ومسلم (2/ 172) ، والنسائي (3/ 227) وفي الكبرى (273) من طريق سالم عن ابن عمر.

وأخرجه البخاري (2/ 30) ، ومسلم (2/ 171) ، والنسائي في الكبرى (474) من طريق نافع عن ابن عمر.

وأخرجه مسلم (2/ 172) ، والنسائي (3/ 227) ، وفي الكبرى (475) وابن خزيمة (1072) من طريق طاووس عن ابن عمر.

ولم يذكر أحدٌ منهم لفظة: (( النهار ) ).

لذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح (2/ 479 عقيب 994) : (( أكثر أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة، وهي قوله: (( والنهار ) )بأن الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروها عنه، وحكم النسائي على راويها بأنه أخطأ فيها، وقال يحيى بن معين: مَنْ علي الأزدي حتى أقبلَ منه؟ )) .

بعد هذا العرض نرى أن الحافظ حينما قال: (( صدوق ربما أخطأ ) )أجاد وأفاد ودلل على علم جم، ونبه وحذر، وأوعب واختصر، وسلم الكثير باللفظ القليل، وما صنعه المحرران إنما هو من الاختصار المخل، والمخالَفة والتعقب بغير الصحيح على الصحيح.

558 - (8072 تحرير) أبو خالد الدالاني، الأسدي، الكوفي، اسمه: يزيد بن عبد الرحمن: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس، من السابعة. 4.

تعقباه بقولهما: (( بل: صدوق، كما قال البخاري، وقال ابن معين والنسائي: ليس به بأس. ووثقه أبو حاتم الرازي. وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع في بعض حديثه. وضعفه يعقوب بن سفيان، وابن حبان. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وفي حديثه لين، إلا إنه مع لينه يُكتب حديثه، أما التدليس، فلم نجد أحدًا وصفه به، والله أعلم ) ).

قلنا: هذه من مجازفات المحررين الكثيرة ولنا عليهما في هذا أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت