الصفحة 25 من 82

النمل: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} [النمل: 15] .

فذكر العلم ثم أنه نكره أيضا أتى غير معرف بالألف واللام للدلالة على سعته وشموله، وهذا من أوصاف النكرة، النكرة تفيد: الشمول والعموم، وذلك أن معازف داود وسليمان عليهما السلام كانت متنوعة كما يأتي ذكر ذلك إن شاء الله تعالى.

فالعلم هو أجل العطايا وأشرف المنح: وقد ذكر الله - عز وجل - في غير ما آية من القرآن فضل العلم، وقد ورد هذا في أحاديث كثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نطيل الأمر بذكرها، لكن نتفق على أن العلم هو أفضل شيء في الوجود والمدهش مع أنه أفضل شيء في الوجود إلا أن الناس في مقابله أصناف شتى، استفادتهم من العلم متنوعة، والناس على ثلاثة أصناف في استقبال العلم، وأنا أقصد بالعلم، العلم الذي يقرب إلى الله - عز وجل -، لا أقصد علم الدنيا، فعلم الدنيا وأن كان هامًا لكنه يأتي في مرتبة بعد ذلك، لكن العلم الذي أعنيه وأتكلم عنه هو الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» .العلم يعز الذليل، ويرفع الوضيع.

أصناف الناس الثلاثة في مقابل العلم: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أبي موسى الأشعري في الصحيحين: «مثل ما بعثني الله به من العلم والهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت