فهرس الكتاب
تبارك وتعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] ، وبين قوله تبارك وتعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6] .
هذه النصوص وما شابهها يضعها في ناحية، ثم يقابلها بقوله - صلى الله عليه وسلم - «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإن فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم وأجرهم على الله» حسابهم على الله.
طيب كيف {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} وكيف «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» ؟
فهذا معناه أن فيه إكراه في الدين، ثم أن هذا قرآن وهذا حديث، لما يتعارضوا مع بعض، لا قائل مطلقًا من أهل الأرض أن نرد القرآن يبقى ما بقي إلا رد الحديث، هذه خطتهم الغبية كأنما مرت هذه الآيات ومرت هذه الأحاديث على العلماء من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى الآن ولم يفهمها واحد منهم، أما هذا المعترض فهو الذي خصه الله بالعلم، وخصه الله بالفهم، أما ملايين العلماء السالفين الذي لو انتفض هذا المعارض ورفع قامته ما بلغ شراك نعل واحد منهم، فهو الذي تصور أنه هو الذي فهم، وأعرض عن العلم الذي بثوه في الكتب بخصوص هذا التعارض -إن وجد تعارض أصلا- «أمرت أن أقاتل الناس» لفظة الناس: اسم جنس،