فهرس الكتاب
يدخل تحت هذه اللفظة جميع ولد آدم ونحن نعلم بالضرورة أن ولد آدم ليسوا على ملة واحدة، فالناس على ثلاثة أصناف:
1 -مؤمن.2 - وكافر.3 - ومنافق، ولا يخرج أحد من بني آدم عن هذه الأصناف الثلاثة.
أما المؤمن أو المسلم فالحديث غير متوجه إليه بداهة، ولا يقول قائل أن المقصود: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإن فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم وأجرهم على الله، فهم الذين يقولونها فهذا الصنف خارج من الحديث.
طيب والمنافق، المنافق تترس بهذه الكلمة واحتمى بها وأظهر الإسلام وأبطن الكفر فلنا ما ظهر منه، فالحديث غير متوجه للمنافقين لأنهم يقولوا لا إله إلا الله، وإن كان يبطن الكفر، لكن لا إله إلا الله عصمت دماءهم وأموالهم كما حدث للمنافقين أيام الرسول عليه الصلاة والسلام، ألم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرف نفاق عبد الله بن أبي بن سلول كان يعرفه طيب لمَ صلى عليه؟ بل وفعل معه شيئا لم يفعله مع غيره وهو أنه خلع - صلى الله عليه وسلم - قميصه وكفن به عبد الله بن أبي وهو يعلم أنه منافق ولم يقتله، والمنافقون الذين تخلفوا في غزوة تبوك وكانوا بضعًا وثمانين منافقا قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - على نياتهم ووكل سرائرهم إلى الله وهو يعلم أنهم منافقون، من