الصفحة 37 من 82

اين يعلم؟ لما جاءه كعب بن مالك وقال: والله يا رسول الله ما كان لي من عذر، طبعًا المنافقين هؤلاء اعتذروا قبل كعب وكل واحد ادعى دعوة، أنه لم يستطع أن يخرج بالسبب الفلاني، فقبل على نياتهم، لما جاء كعب بن مالك وقال يا رسول الله والله ما كان لي من عذر، قال: «أما هذا فقد صدق» فهذه إشارة إلى أن الذين سبقوه في الاعتذار لم يكونوا صادقين، ومع ذلك قبل علانيتهم ودعا لهم، فلما نسمع «أمرت أن أقاتل الناس» فلا يدخل فيها لا المؤمنون ولا المنافقون. إذن الصنف الباقي هم الكفرة،

المراد بقول «أمرت أن أقاتل الناس» : معناه أمرت أن أقاتل الكافرين، إذن الحرب متوجهة إلى صنف واحد فقط، فيقول قائل أنت حتى الآن ما حللت العقدة {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} أي لا تكره الكافر، وليس لا تكره المؤمن ولا المنافق فأنت لم تحل الموضوع، أقول الذي يحل الموضوع حديث مسلم الذي ابتدأت الكلام بالإشارة إليه، قال بريدة - رضي الله عنه - «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمّر أحد على سرية أو جيش أمره بتقوى الله في خاصة نفسه ومن معه من المسلمين خيرا ويقول لهم اغزوا بسم الله وفي سبيل الله» هذا هو شعار الغزو كله «بسم الله وفي سبيل الله لا تقتلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، أما خصمك من المشركين فانبذ إليه بثلاث خلال- في الحرب أمامك ثلاث سبل- اعلم خصمك بها فإن قبلها فاقبل منهم وكف عنهم - أول خصلة- ادعهم إلى الإسلام فإن هم أجابوك، فأقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت