الصفحة 39 من 82

فإن رفضوا - أي رفضوا الإسلام - سلهم الجزية وظلوا على دينكم، فإن رفضوا أداء الجزية ورفضوا الإسلام ومنعوني من الوصول إلى الناس، فالسبيل الوحيد حتى أبذر هذا الهدى في الخلق أن أقاتل هؤلاء المانعين، أليس لي حرية نشر الهدى كما تزعمون بحرية الكفر، وهذا نفس حجاج المشركين يخرج من هذه المشكاة وقس عليها من الفروع ما شاء الله.

فعندهم حرية الكفر يقولون من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وكذبوا على الله، لأن معنى كلامهم أن الله - عز وجل - أراد الكفر، وكذبوا لأن الله - عز وجل - قال: {ولَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} [الزمر: 7] . ولماذا أرسل الرسل إذن؟ لماذا أرسلهم؟ إذا كان يرضى بالكفر، وكل واحد حر، لماذا أرسل الرسل ولماذا يعذب في الآخرة إذن؟ الذي كفر إذا كانت حرية الكفر مطلقة لا، يقولون الكفر يأخذ حريته، إنما إن أنا أفرض الهدى على الناس بالقوة هذا لا يجوز.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في تتمة الكلام «وإن دعاك خصمك فقال اجعل لي ذمة الله وذمة رسوله فلا تعطه ذمة الله وذمة رسوله ولكن أنزله على ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله ورسوله وإن سألك خصمك أن تحكم فيهم بحكم الله وحكم رسوله فلا تحكم فيهم بحكم الله ورسوله فلا تنزلهم على حكم الله ورسوله -لماذا؟ قال: ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك فإنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت