فهرس الكتاب
يملك شيئا ومع ذلك متكبر، لذلك ضُعفت عليه العقوبة «لا ينظر الله - عز وجل - إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذابًا أليم» .
إذن المسألة ليست مسألة غنى أو فقر، إنما المسألة كلها مربوطة بالإيمان،: إيمان مع غنى وإيمان مع فقر هذا هو المفضل،.ونظر أهل العلم في الأدلة وهي التي ينصبونها لمعرفة الحق، فقال من فضل الغنى:
أدلة من فضل الغني:
الدليل الأول: إن من صفات الله - عز وجل - الغني، وهو وصف له ذاتي، ومن صفات العبد الفقر وهو وصف له ذاتي، فلا شك أن من وافق صفة من صفات الله - عز وجل - كان أفضل، لذلك كان الغنى أفضل من الفقر، وقالوا: ويظاهرنا من الأدلة قول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في حديث أبي ذر في البخاري وغيره: «إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة إلا من أنفق هكذا وهكذا وهكذا»
الدليل الثاني: واستدلوا أيضًا بحديث الإمام مسلم، حديث أبي هريرة، قال: جاء فقراء المهاجرين إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقالوا: «يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم، قال: وما ذاك؟ قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، فقال عليه الصلاة والسلام: أفلا أدلكم على