فهرس الكتاب
شيء إن فعلتموه أدركتم من سبقكم وسبقتم من بعدكم إلا من صنع صنيعكم، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: تحمدون وتكبرون وتسبحون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين» قال أبو صالح راوي هذا الحديث عن أبي هريرة، فعلم الأغنياء بذلك، ففعلوا فجاء فقراء المهاجرين فقالوا: «يا رسول الله علم الأغنياء ففعلوا مثلما فعلنا -إذن سبقونا أيضًا بالصدقة والعتق- قال: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» قالوا فهذا الحديث واضح في تفضيل الغنى.
الدليل الثالث: واحتجوا أيضًا بما رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم بسند صحيح عن عمرو بن العاص قال: «أرسل إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: خذ سلاحك وثيابك وأتني، قال: فجئته وهو يتوضأ فصوب إلي النظر وصعده ثم طأطأ رأسه فقال: يا عمرو إنني أريد أن أرسلك على جيش فيسلمك الله ويغنمك وإني أريد أن أزعب لك ذعبة من المال صالحة -أزعب: يعني أدفع إليك دفعة صالحة من المال- فقلت: يا رسول الله إني ما أسلمت لأجل المال، إنما أسلمت للكينونة معك، قال: يا عمرو نعم المال الصالح للرجل الصالح» ، واحتجوا أيضًا بحديث أبي كبشة الأنماري وهو عند الترمذي وابن ماجة وأحمد وهو حديث صحيح، وفي هذا الحديث «إنما الدنيا لأربعة نفر، رجل أتاه الله علمًا ومالا فهو يتقي الله فيه يصل به رحمه ويرعى لله فيه حقه فهذا بأفضل المنازل، ورجل أتاه الله علمًا