فهرس الكتاب
الدنيا، قال: ربي رضيت، قال: لك ومثله ومثله ومثله ومثله -أربع مرات و وما قال الخامسة بعد - قال رب رضيت» كثير جدا هذا آخر واحد، يدخل الجنة، فالله - عز وجل - يقول له: «ما تشتهي يقول اشتهي من كذا وكذا، ويذكره ربه يقول له وألا تريد من كذا» الإنسان ما يستطيع أن يقول أريد شيئا إلا إذا وقع تحت الحواس وتحت الإدراك، يعني مثلا لو قلنا لواحد اليوم في الدنيا، ما تشتهي؟ فلن يشتهي إلا ما يعرف وما غاب عنه من مفردات الدنيا كثير فيذكره، يقوله ألا تريد كذا، هو لم يسمع به أصلا، ما مر على خاطره، يقوله نعم أريد من هذا، ألا تريد كذا يقول نعم، ألا تريد كذا نعم، كذلك الله يذكر هذا الرجل إذا كان مفردات الدنيا مات ولم يعرفها كلها، فما بالك بالجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
فلتمام إحسانه يقول: ألا تريد من كذا يقول نعم، وألا تريد من كذا ويذكره ربه، حتى إذا انقطعت به الأماني ذكره، أخذ كل الذي يتمني يقول الله - عز وجل - ولك عشر أمثاله، عشر أمثاله أي غنى هذا، الغني الحميد: غناه لا منتهى له وهو محمود بكل لسان، لذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أبي مالك الأشعري،.