فهرس الكتاب
ما يبين فضيلة الحمد:، قال - صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض» وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث سمرة في صحيح مسلم «أحب الكلام إلى الله سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بآيتهن بدئت» .
والعبد إذا صلى فرفع رأسه من الركوع، يقول: «ربنا لك الحمد، حمدا ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، الجد» هو الغنى، يعني صاحب الغنى، لا ينفعه غناه عندك، لا ينفع ذا الجد منك الجد، فهي أفضل صيغة للتعبير عما في قلبك من المحبة لله - عز وجل -، والقيام بحقه في الشكر.
الفائدة الثالثة من الآية: في قول داود وسليمان: {وفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} [النمل:15] ، فياله من استثناء رائع، يدل على أدب وتواضع، برغم أنهما من الأنبياء، وبرغم هذا الملك الذي لا نعرفه لأحد على وجه الأرض، إلا لداود وسليمان، وسليمان كان أوسع مُلكا من داود، ودامت مملكته أكثر مما دامت لداود عليهما السلام، حتى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينما أنا أصلي البارحة إذ تفلت جني معه شعلة من نار أراد أن