فهرس الكتاب
يتجلى لهم ربهم - عز وجل - فيرونه فلا يعطى أهل الجنة نعيما أفضل من ذاك، وقرأ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس:26] »، فالزيادة هي النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى في الجنة.
وأيضا روى الشيخان من حديث عبد الله بن زيد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انتهى من غزوة حنين وأعطى المؤلفة قلوبهم ومنع الأنصار من هذا العطاء وهذا الفيء، فتكلم بعض شباب الأنصار ولم يرضوا بمثل هذا التصرف، وقالوا إن سيوفنا تقطر من دمائهم، ثم يعطيها فلانا وفلانا، فعاتبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألم أجدكم ضُلالا فهداكم الله بي، ألم أجدكم عالة فأغناكم الله بي، ألم أجدكم أذلة فأعزكم الله بي، وفي كل مرة يقولها يقولون: الله ورسوله أمنّ» وفي حديث أبي سعيد الخدري في مسند الإمام أحمد في هذه الواقعة: «كلما قال لهم شيئا من ذلك، قالوا: صدق الله ورسوله، فقال لهم: إن شئتم قلتم كذا وكذا» وكذا وكذا، لأشياء عددها لم تذكر في حديث عبد الله بن زيد وذكرت في حديث أنس وأبي سعيد في مسند الإمام أحمد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا تقولوا جئتنا طريدا فآويناك، وجئتنا مخذولا فنصرناك، فعندما قال لهم ذلك سكتوا: فقال: ألا ترضون أن يرجع الناس بالشاء والبقران -أي البقر يعني- وترجعون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحوزونه إلى رحالكم، قالوا: رضينا» .